وجهت عائلات الرهائن والمفقودين الإسرائيليين رسالة رسمية إلى لجنة جائزة نوبل للسلام، طالبت فيها منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجائزة المرموقة تقديراً لجهوده في إنهاء الحرب على غزة وإطلاق سراح المحتجزين.
وجاءت هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس تطورات مهمة على خلفية الخطة الأمريكية المكونة من عشرين بنداً.
تفاصيل الرسالة الموجهة للجنة نوبل
تضمنت الرسالة التي أرسلها “مقر عائلات الرهائن والمفقودين” اليوم الاثنين الماضي عبارات تشيد بـ”تصميم الرئيس ترامب على إحلال السلام” و”قيادته الاستثنائية”.
وقالت العائلات في رسالتها: “نكتب إليكم بصفتنا عائلات عانت من ظلمة لا توصف، عائلات منتزعة من أحبائها في الأسر، تعيش يومياً ألم غيابهم”.
وأضافت الرسالة: “بفضل التزامه الراسخ وقيادته الاستثنائية، عاد 39 من أفراد عائلتنا إلى ديارهم”.
كما أشارت العائلات إلى أن جهود ترامب أتاحت للعائلات “دفن أحبائهم بكل احترام، ومنحهم الحق في إغلاق الدائرة”.
مبررات العائلات لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام
وأكدت العائلات في رسالتها أن ترامب “وضع إطلاق سراح الأسرى على رأس أولوياته منذ بداية ولايته”.
وادعت الرسالة أن الرئيس الأمريكي “نجح في تأمين إطلاق سراح عشرات المواطنين الأمريكيين، بالإضافة إلى أسرى من دول أخرى حول العالم”.
وذكرت العائلات أن “مساهمة الرئيس ترامب في السلام العالمي تتجاوز حدود عائلاتنا”، مدعية أنه “نجح في التوسط لحل العديد من النزاعات حول العالم” منذ يناير الماضي.
وأضافت: “لم يسهم أي قائد أو منظمة في السلام العالمي أكثر من الرئيس ترامب” في العام الماضي.
الرهائن ضمن خطة ترامب لسلام غزة والتي وافقت عليها حماس
تأتي هذه المبادرة في ظل تطورات المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في مصر، حيث بدأت محادثات في شرم الشيخ يوم الاثنين.
وكانت حماس قد أعلنت موافقتها المشروطة على جوانب من الخطة الأمريكية المكونة من عشرين بنداً، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن.
وحسب التقارير، فإن 48 رهينة لا تزال محتجزة في غزة، مع اعتقاد أن 20 منهم على قيد الحياة.
وتنص الخطة الأمريكية على وقف إطلاق النار فور موافقة الطرفين، مع إطلاق سراح الرهائن خلال ثلاثة أيام مقابل الإفراج عن نحو 250 أسيراً فلسطينياً و1700 محتجز من غزة.
تصريحات ترامب المتكررة حول جائزة نوبل للسلام
وأعرب الرئيس الأمريكي مراراً عن رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام، قائلاً أمام ممثلي الأمم المتحدة مؤخراً: “الجميع يقولون إنني يجب أن أحصل على جائزة نوبل للسلام”.
وحذر ترامب من أن عدم حصوله على الجائزة سيكون “إهانة كبيرة لأمريكا”.
ووصف ترامب إنجازاته بالقول إنه أنهى “سبع حروب”، مشيراً إلى اتفاقيات إبراهيم التي طبعت العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية عام 2020.
كما ادعى أنه توسط في إنهاء نزاعات بين الهند وباكستان، وبين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وبين تايلاند وكمبوديا.
آراء الخبراء حول فرص ترامب لفوز بجائزة نوبل للسلام
يعتبر خبراء جائزة نوبل أن فرص ترامب في الفوز ضعيفة، حيث قالت نينا غريغر، مديرة معهد أوسلو لأبحاث السلام: “فرص ترامب في الفوز بالجائزة هذا العام ضعيفة جداً”، مضيفة أن “خطابه لا يعكس رؤية سلمية للعالم”.
وأشار الخبراء إلى أن اللجنة النرويجية تركز تقليدياً على “السلام الدائم وتعزيز الأخوة الدولية والعمل الهادئ للمؤسسات التي تدعم هذه الأهداف”.
كما لفتوا إلى أن أسلوب ترامب “الصاخب والمتفاخر” قد يتعارض مع الثقافة الاسكندنافية المتحفظة.
موعد إعلان جائزة نوبل للسلام وعدد المرشحين لها
ومن المقرر أن تعلن لجنة نوبل النرويجية عن الفائز بجائزة السلام يوم الجمعة 10 أكتوبر، وكانت مهلة تقديم الترشيحات قد انتهت في 31 يناير الماضي، مع وجود 338 مرشحاً للجائزة هذا العام، منهم 244 فرداً و94 منظمة.
وحسب التقارير، فقد تلقى ترامب ترشيحات متعددة منذ 2018 من أفراد في الولايات المتحدة وسياسيين أجانب، إلا أن ترشيحات من نتنياهو وقادة باكستان وكمبوديا جاءت بعد انتهاء المهلة المحددة وبالتالي غير مؤهلة لجائزة هذا العام.




