قالت سوريا اليوم إن إسرائيل أرسلت 60 جنديا للاستيلاء على منطقة داخل الحدود السورية حول جبل الشيخ قائلة إن العملية تنتهك سيادتها وتشكل تهديدا جديدا للأمن الإقليمي، وفقاً لرويترز.
ووقالت وزارة الخارجية السورية إن حادث اليوم وقع بالقرب من قمة تل استراتيجي يطل على بيت جن، وذكر سكان بالمنطقة أن إسرائيل اعتقلت ستة سوريين هناك.
وقالت الوزارة في بيان “هذا التصعيد الخطير يعد تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين، ويجسد مجددا النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال (إسرائيل)”.
الرد الإسرائيلي على الاتهامات السورية
من جهته قال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أجرت نشاطا عمليا روتينيا في منطقة في جنوب سوريا لكنها لم تعمل في بيت جن، وهي منطقة قريبة من الحدود مع لبنان وقريبة من جبل الشيخ.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يلق القبض على أحد خلال نشاطه في جنوب سوريا لكنه احتجز شخصا لاستجوابه بعد تحديد بعض المشتبه بهم وهم يقتربون من المنطقة بطريقة اعتبرها الجيش مصدرا لتهديد قواته.
السياق الاستيطاني وأهمية جبل الشيخ
يرى مراقبون أن السيطرة الإسرائيلية على جبل الشيخ تمنحها تفوقاً استراتيجياً في رصد التحركات العسكرية في دمشق وما حولها، نظراً لموقع الجبل المشرف على الحدود اللبنانية والسورية والفلسطينية. وتأتي هذه العملية امتداداً لمخطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الجولان، حيث أقرت الحكومة خططاً لبناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات المقامة على الأراضي السورية المحتلة.
وتطمح إسرائيل، وفق تقارير عبرية، إلى تعزيز وجودها العسكري والمدني قرب الحدود عبر إنشاء نقاط مراقبة ومستعمرات جديدة مرتبطة مباشرة بخطوط الدفاع.
تأثيرات التصعيد في منطقة جبل الشيخ بين إسرائيل وسوريا
وتشكل عملية الاستيلاء الإسرائيلية الأخيرة على أراضٍ حول جبل الشيخ تصعيداً إضافياً في الأزمة السورية الإسرائيلية المستمرة.
حيث ترفض دمشق التغييرات الجغرافية وتطالب بتدخل دولي سريع، فيما تراهن إسرائيل على تعزيز أمنها الحدودي وتكريس السيطرة على نقاط استراتيجية جديدة، في ظل استمرار التوتر والاستيطان في هضبة الجولان وسفوح جبل الشيخ.




