يواجه صاحب مزرعة أبيض من جنوب إفريقيا، واثنان من العمال معه، المحاكمة بتهمة القتل المزعوم لامرأتين سوداويتين، يقول المدعون إنهما قتلتا بالرصاص بتهمة التعدي على ممتلكات الغير في أغسطس الماضي، وتغذية جثتيهما للخنازير، مما أثار الغضب في أمة تترنح من التوترات العرقية، وفقاً لشبكة CNN.
وقيل إن المرأتين قتلتا على يد زكريا أوليفييه، 60 عاماً، واثنين من عماله، أدريان دي ويت 19 عاماً، والمواطن الأجنبي ويليام موسورو البالغ من العمر 45 عاماً.
وقد مثُل الرجال أمام محكمة ليمبوبو بولوكوان العليا، في مقاطعة ليمبوبو الشمالية، حسبما قال متحدث إقليمي باسم هيئة الادعاء الوطنية في جنوب إفريقيا.
ويواجه الثلاثة، تهمتين بالقتل والشروع في القتل، وثلاثة أخرى من بينها حيازة أسلحة نارية وذخيرة.
وقال بيان للشرطة إن موسورو الذي وصفته الشرطة بأنه “مهاجر غير شرعي” اتهم أيضاً بـ “انتهاك أحكام قانون الهجرة غير الشرعية”.
ولم يطلب منهم تقديم التماس قبل تحويل الجلسة إلى يوم الخميس.
القبض على المتهمين بعد اكتشاف جثث النساء المتحللة في مزرعة الخنازير
وقد تم القبض على الرجال بعد أن أدت تحقيقات الشرطة إلى اكتشاف جثث النساء المتحللة “في مزرعة خنازير” في 20 أغسطس 2024، حسبما جاء في بيان الشرطة في ذلك الوقت.
وقالت الشرطة، “بدأ التحقيق عندما اختفت امرأة من جنوب إفريقيا تبلغ من العمر 45 عاماً بعد زيارة المزرعة في 17 أغسطس، برفقة امرأة أجنبيه تبلغ من العمر 35 عاماً”، “أصيبت كلتا المرأتين بطلقات نارية، وهرب رجل أجنبي يبلغ من العمر 47 عاماً كان معهما” لكنه “أصيب أيضاً بالرصاص ونقل إلى المستشفى”.
وقال الرجل الناجي للصحفيين إن إحدى النساء المقتولات كانت زوجته، بينما كانت المرأة الأخرى جارته، وقالوا إنه دخلوا المزرعة لجمع منتجات الألبان منتهية الصلاحية والمهجورة.
ودعا العديد من مواطني جنوب إفريقيا الغاضبين من عمليات القتل إلى تحقيق العدالة للضحايا.
انتشار جرائم العنف في جنوب إفريقيا
وتم تسجيل جرائم قتل مماثلة في جنب إفريقيا في السنوات الأخيرة، ففي شرق البلاد يواجه أربعة رجال من بينهم مدير مزرعة يبلغ من العمر 24 عاماً اتهامات بالقتل، والاختطاف بزعم قتل وحرق جثث ثلاثة أشخاص متهمين بسرقة الأغنام في أغسطس الماضي، حسبما ذكر جهاز الادعاء الوطني.
في عام 2029، أصدرت محكمة عليا قي جنوب إفريقيا أحكاماً مطولة بالسجن على اثنين من المزارعين البيض لإلقاء مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً من شاحنة متحركة في كويني، في المقاطعات الشمالية الغربية بزعم سرقة عباد الشمس.
وتنتشر جرائم العنف في الدولة الواقعة في جنوب إفريقيا التي يزيد عدد سكانها قليلاً عن 60 مليون، حيث تم تسجيل ما يقرب من 20,000 جريمة قتل بين أبريل وديسمبر من العام الماضي، وفقاً لبيانات الشرطة.
وتشكل جرائم القتل في المزارع، التي تشمل كل من البيض والسود في جنوب إفريقيا جزءا صغيراً، نحو 0.2% من عمليات القتل هذه، على الرغم من أن الجماعات القومية البيضاء تقدم ادعاءات متنازع عليها على نطاق واسع بالإبادة الجماعية ضد المزارعين البيض، وفقاً لـ CNN.




