أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز حماية الحياة الفطرية والأنواع المهددة بالانقراض، من خلال نهج يدمج بين التشريعات المبتكرة وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لمكافحة الجرائم البيئية العابرة للحدود.
تشريعات مبتكرة وسياسة “عدم التسامح المطلق”
تطبق الإمارات سياسة “عدم التسامح المطلق” مع الاتجار غير المشروع بالأنواع المهددة بالانقراض، مع تحديث القانون الاتحادي ليشمل تشديد العقوبات بالسجن حتى 15 سنة وغرامات تصل إلى 2 مليون درهم. كما تم الربط بين الجرائم البيئية واستراتيجية مكافحة غسل الأموال لتفكيك الشبكات الإجرامية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الامتثال
أطلقت الدولة نظام التحقق الذكي من شهادات سايتس المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع شركة آي بي إم، لاستبدال الإجراءات اليدوية بمنظومة أتمتة فورية تكشف الاحتيال وتضمن موثوقية سلاسل التوريد وتعزز الثقة العالمية في التجارة القانونية.
إرث طويل في حماية البيئة
تأتي جهود حماية الحياة الفطرية في إطار إرث راسخ يمتد لخمسين عاماً، مستلهم من رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مع التزام مستمر منذ انضمام الإمارات لاتفاقية “سايتس” عام 1974، لتطوير منظومة تجمع بين الأصالة والحداثة.
مكافحة الجرائم السيبرانية وحماية التنوع البيولوجي
ستستضيف الإمارات “مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة 2026″، لتضع ملف الجرائم السيبرانية ضد الحياة الفطرية على رأس الأولويات الدولية، بالتوازي مع إنجازات ملموسة مثل تعافي قطعان المها العربي وعودة طيور الحبارى إلى الطبيعة.
القيادة الدولية والشراكات الاستراتيجية
أبرزت معالي الضحاك نجاح المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC) بالتعاون مع الإنتربول والأمم المتحدة، وعمليات مثل “دِرع الغابة” التي أدت إلى اعتقال 58 متورطاً ومصادرة أكثر من طنين من العاج غير المشروع، مؤكدة الانتقال من الامتثال الوطني إلى القيادة الاستباقية عالمياً، بما يشمل تدريب ضباط إنفاذ القانون من أكثر من 123 دولة.
وجددت معاليها التزام الإمارات بمشاركة حلولها التقنية وتعزيز شراكاتها لضمان ترجمة التزامات “سايتس” إلى أثر مستدام يحمي الحياة الفطرية عالمياً.




