أكد مسؤولون وخبراء عالميون مشاركون في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية 2025، التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أن تطوير نماذج حوكمة مرنة وعادلة ومستدامة، يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة عالمية قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار، وجاهزة للتعامل مع المتغيرات العالمية.
جاء ذلك، خلال حوارات استشرافية شهدتها المجالس المتخصصة في محور الحوكمة، جمعت نخبة من الخبراء وصنّاع القرار من مختلف دول العالم، لاستشراف التحولات المستقبلية في مجالات الحوكمة، والجغرافيا السياسية والطبيعة، والأمن، والقيادة، والمساعدات.
وتضمن محور الحوكمة مجالس مستقبل الجغرافيا السياسية وتحولات النظام الدولي، ومستقبل الحوكمة الرشيدة والاتجاهات الجديدة في إدارة الشركات والمؤسسات في ظل الثورة الرقمية والتحولات الجيوسياسية الراهنة، ومستقبل الطبيعة والأمن وواقع التداعيات على استقرار النظم البيئية، ومستقبل التكنولوجيا الحكومية والبنية التحتية الرقمية، ومستقبل القيادة وأزمة الثقة العالمية المتزايدة في المؤسسات والقيادات، ومستقبل إعادة تصور المساعدات على إعادة بناء منظومة التعاون الإنساني والإنمائي الدولي.
وبحث أعضاء مجلس مستقبل الجغرافيا السياسية، تحولات النظام الدولي، وركزوا على أهمية بناء منظومة تعاون عالمية قادرة على التعامل مع التحديات العابرة للحدود، وتعزيز الأمن الجماعي من خلال شراكات مرنة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى جانب المجتمع الدولي، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم وتحديات الاستقرار في العديد من المناطق، وما يرافق ذلك من تعقيدات أمنية ناجمة عن الأزمات المناخية والاقتصادية والتكنولوجية.
وأكد مجلس مستقبل الحوكمة الرشيدة والاتجاهات الجديدة في إدارة الشركات والمؤسسات في ظل الثورة الرقمية والتحولات الجيوسياسية الراهنة، ضرورة إعادة صياغة أنظمة الحوكمة لتصبح أكثر مرونة وشفافية واستجابة للتغيرات العالمية. كما أكد المشاركون أن القيادة المسؤولة والأخلاقيات المؤسسية تمثلان الركيزة الأهم لضمان استدامة الأعمال وترسيخ الثقة بالمؤسسات الحكومية والخاصة.
وتناول مجلس مستقبل الطبيعة والأمن، واقع التداعيات على استقرار النظم البيئية في ظل ما يشهده العالم من ضغوط بيئية عالمية ناجمة عن الأنشطة البشرية، مؤكداً أهمية ترابط الأمن الإنساني مع الأمن البيئي، وضرورة تبني رؤى جديدة تدمج بين حماية البيئة وتعزيز الاستقرار، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية ويعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع المتغيرات المناخية والسياسية.
وناقش مجلس مستقبل التكنولوجيا الحكومية والبنية التحتية الرقمية، الدور المحوري للتقنيات الحديثة في تطوير الخدمات الحكومية وتحسين جودة حياة المجتمعات.
وتطرق المشاركون إلى أهمية ضمان الخصوصية وحماية البيانات، وتفعيل التكامل الرقمي بين الأنظمة الحكومية، وتوسيع فرص الوصول العادل إلى التكنولوجيا باعتبارها محركاً رئيسياً لبناء حكومات أكثر كفاءة.




