شنت فرق الشرطة التركية عملية مداهمة على منزل يُعتقد أنه يضم مسلحين مشتبه بهم في انتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) قرب بلدة يالوفا شمال غرب تركيا، على ساحل بحر مرمرة جنوب إسطنبول، صباح الإثنين 29 ديسمبر 2025. أفادت قناة “تي آر تي خبر” الرسمية بأن سبعة من رجال الشرطة أصيبوا بجروح طفيفة غير خطيرة أثناء الاشتباك، بعد أن أطلق المشتبه بهم النار عليهم أثناء تنفيذ العملية. أرسلت السلطات قوات خاصة من إقليم بورصة المجاور لتعزيز الدعم، مما يعكس خطورة الوضع واستمرار التهديد الأمني في المنطقة.
حملات القمع الأخيرة ضد خلايا داعش
يأتي هذا الاشتباك بعد أسبوع واحد فقط من عملية أمنية واسعة أسفرت عن اعتقال 115 شخصاً مشتبه بهم في انتمائهم إلى التنظيم نفسه، بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية تستهدف غير المسلمين خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة. أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أن هؤلاء المعتقلين كانوا يعدون لعمليات دامية، مما يبرز تصعيداً في نشاط الخلايا النائمة قبل الأعياد. تُعد هذه العمليات جزءاً من حملة مكثفة شنتها السلطات التركية مؤخراً للقضاء على التهديدات الإرهابية داخل البلاد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تاريخ دموي لهجمات داعش في تركيا
يعود تاريخ تنظيم داعش في تركيا إلى أكثر من عقد، حيث نُسبت إليه سلسلة من الهجمات الدامية على أهداف مدنية، أبرزها الاعتداء المسلح على ملهى ليلي في إسطنبول عام 2017 الذي أسفر عن مقتل عشرات، وهجوم آخر على مطار المدينة الرئيسي نفسه، مما أدى إلى خسائر بشرية فادحة. رغم حملات القمع التركية الواسعة، التي أدت إلى اعتقال آلاف المشتبه بهم، يظل التنظيم يشكل خطراً مستمراً من خلال خلايا نائمة ومسلحين متفرقين، مستغلين الظروف الاجتماعية والإقليمية لإعادة تنشيط عملياتهم.
الدلالات الأمنية والإقليمية
يثير هذا الحادث تساؤلات حول قدرة داعش على الانتشار في مناطق حضرية قريبة من إسطنبول، وسط مخاوف من تصعيد الهجمات قبل الأعياد. السلطات التركية شددت على أن حالة المصابين مستقرة، لكن العملية تؤكد استمرار اليقظة الأمنية في مواجهة التهديدات الجهادية. محللون يرون أن هذه الأحداث مرتبطة بتوترات إقليمية أوسع، بما في ذلك الصراع في سوريا والعراق، حيث ما زال التنظيم يحاول إعادة بناء قدراته




