كشفت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي، زوجة الإعلامي اللبناني وسام بريدي، عن مرورها بتجربة إنسانية قاسية بعد فقدان جنينها، متحدثة لأول مرة وبصراحة عن تفاصيل «الإجهاض الصامت» الذي عاشته خلال الأسابيع الماضية. وروت ريم في رسالة مؤثرة شاركتها مع متابعيها على منصات التواصل جانبًا من الألم الجسدي والنفسي الذي رافق التجربة، مؤكدة أن ما مرت به تعيشه كثير من النساء في الخفاء دون أن يتجرأن على الحديث عنه.
غياب لافت ثم كشف الحقيقة
أوضحت ريم أن غيابها الملحوظ عن مواقع التواصل الاجتماعي في الشهرين الماضيين لم يكن اعتباطيًا، بل كان نتيجة تجربة حمل كانت تأمل أن تنتهي بمولود جديد يضاف إلى عائلتها الصغيرة. وأشارت إلى أنها ترددت طويلًا قبل مشاركة قصتها، قائلة إنها كانت قريبة من خيار إخفاء الأمر بالكامل وعدم إخبار أحد بما حدث، لولا شعورها بأهمية كسر الصمت حول هذا النوع من الفقد.
تجربة «الإجهاض الصامت»
تحدثت ريم عن أنها فقدت جنينها بعد ما وصفته بـ«الإجهاض الصامت»، حيث لا تظهر في البداية علامات واضحة، بينما يتوقف نمو الجنين دون أن تدرك الأم ذلك فورًا. وكشفت أن مرور أسبوعين على الإجهاض لم يخفف من وطأة الألم، مؤكدة أنها لا تزال تعاني صعوبة في النوم وحزنًا عميقًا وشعورًا بانكسار داخلي لا يفارقها.
أسئلة مؤلمة وشعور بالذنب
سردت ريم سلسلة من الأسئلة القاسية التي ظلّت تلاحقها بعد فقدان الجنين، بين لوم الذات والتفكير فيما إذا كانت ضغوط العمل أو السفر أو الإرهاق سببًا فيما حدث. وأوضحت أنها عادت بذاكرتها إلى تجارب حملها السابقة مع طفلتيها والصعوبات التي رافقتها، لتجد نفسها أمام شعور ثقيل بالذنب رغم عدم وجود إجابات حاسمة عن سبب ما جرى.
الألم النفسي بعد الفقد
لفتت ريم إلى أن الألم النفسي لفقدان الجنين غالبًا ما يتم تجاهله أو التقليل من شأنه، مقارنة بما يُنشر على مواقع التواصل عن صورة «الحمل المثالي» المليء بالبهجة والاحتفالات. وأكدت أن واقع كثير من النساء مختلف تمامًا، إذ يعشن مراحل من الحزن والانهيار الداخلي بصمت، دون مساحات كافية للدعم أو البوح بتفاصيل ما يمررن به.
الإيمان كطوق نجاة
على الرغم من قسوة التجربة، حاولت ريم أن تنظر لما حدث من زاوية إيمانية، معترفة بأنها فكرت كثيرًا في سؤال مؤلم: «لماذا يعطيني الله هدية ثم يأخذها مني؟». وتقول إنها مع الوقت والتأمل تحاول أن تؤمن بأن ما جرى ربما كان حماية من أمر أصعب، مثل احتمال وجود اضطراب كروموسومي أو معاناة أعمق كان يمكن أن تواجهها هي أو الجنين لو اكتمل الحمل.
رسالة دعم للنساء اللواتي مررن بالتجربة نفسها
اختتمت ريم رسالتها بتوجيه كلمة للنساء اللواتي مررن أو يمررن بتجارب مشابهة، مؤكدة أن ما يشعرن به من حزن وانكسار «حقيقي ومشروع» وليس مجرد «اضطراب هرمونات» كما يظن البعض. ودعت إلى الحديث أكثر عن فقدان الجنين والإجهاض كجزء من واقع الحمل، وإلى توفير دعم نفسي واجتماعي أكبر




