شهد جنوب إيطاليا يوم الاثنين الماضي حادثة سطو مسلح جريئة، حيث استهدفت عصابة إجرامية شاحنة نقل أموال مصفحة. وقعت هذه العملية على الطريق السريع الرئيسي، وشملت حصارًا للطريق وتفجيرًا للشاحنة، بالإضافة إلى اشتباك مسلح مع الشرطة. أثارت هذه الحادثة تساؤلات حول أمن الطرق السريعة في المنطقة.
تفاصيل الكمين على الطريق السريع الإيطالي
وقعت العملية في الصباح الباكر، قبل الساعة الثامنة، على الطريق السريع 613. يربط هذا الطريق مدينتي برينديزي وليتشي في منطقة بوليا جنوب إيطاليا. استهدفت العصابة شاحنة نقل أموال تابعة لمجموعة باتيستوللي.
تألفت العصابة من ستة إلى عشرة أشخاص مسلحين يرتدون أقنعة. حاول بعضهم انتحال صفة رجال الشرطة، مستخدمين مركبات مزودة بأضواء زرقاء وامضة. لإيقاف الشاحنة المصفحة، أنشأ المهاجمون ما وصفه الشهود بـ“جدار من اللهب“، حيث وضعوا مركبات عبر الطريق السريع وأشعلوا فيها النيران.
استخدام المتفجرات وآلية الأمان
استخدمت العصابة متفجرات عسكرية في محاولة لفتح الأبواب الخلفية للشاحنة. أظهرت لقطات درامية التقطها المارة المسلحين وهم يختبئون خلف السيارات أثناء تفجير الشاحنة. أدى الانفجار إلى تطاير أجزاء من الشاحنة وسط ألسنة اللهب والحطام. ومع ذلك، تم تفعيل آلية أمان قائمة على الرغوة داخل الشاحنة، مما أحبط محاولة السطو. نتيجة لذلك، لم يتمكن المجرمون من الوصول إلى أي أموال.
مواجهة مسلحة وهروب المشتبه بهم
عند وصول دوريات الكارابينيري، وهي الشرطة العسكرية الإيطالية، إلى المكان، اندلع اشتباك مسلح. كان المشتبه بهم مسلحين ببنادق كلاشينكوف وبنادق صيد. تبادلوا إطلاق النار مع الضباط، مستخدمين المركبات كغطاء. تعرضت سيارة شرطة لثلاث رصاصات، كما تم الاصطدام بمركبة غير مميزة أثناء المطاردة.
فر المشتبه بهم بعد اختطاف بعض المارة. كما أبلغ عن قيامهم بنثر مسامير معدنية على الطريق لثقب إطارات المركبات المطاردة. اعترضت السلطات لاحقًا سيارة ألفا روميو تسير بسرعة عالية، ووجدوها مهجورة في الريف. تم اعتقال شخصين بعد محاولتهما الفرار سيرًا على الأقدام. بينما لا يزال اثنان آخران على الأقل في حالة فرار.
الحصيلة والتحقيقات المستمرة
بشكل معجز، لم تُبلغ عن أي إصابات بين رجال الشرطة أو حراس الأمن أو المدنيين. هذا على الرغم من العنف الشديد والمركبات المحطمة المحاصرة على الطريق السريع. أطلقت السلطات عملية بحث واسعة النطاق، تشمل مراقبة بالمروحيات. كما حذرت من زيادة الوجود الشرطي والحواجز عبر المنطقة.
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من عمليات السطو عالية المستوى على الطرق السريعة الإيطالية في الأشهر الأخيرة. شملت هذه العمليات سطوًا بقيمة مليوني يورو في كالابريا بتاريخ 1 ديسمبر، وسرقة بقيمة 400 ألف يورو على الطريق السريع A14 في أبروتسو بالقرب من أورتونا في 5 يناير. يعتقد المحققون أن هذه الجرائم من عمل عصابات متخصصة بأسلوب شبه عسكري. يُعتقد أن هذه العصابات تنحدر من مناطق فوجيا أو بوليا.




