مع تسليم المزيد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هذا الأسبوع لملفات ذخيرة إلى الجيش اللبناني، قال رامز دمشقية، رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، لأسوشيتد برس إن هذه الخطوة قد تمهّد لإقرار حقوق قانونية أوسع للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتعمل اللجنة الحكومية التي تمثل حلقة وصل بين اللاجئين والسلطات على إعداد مشروع قانون يُقدَّم قبل نهاية العام لتحسين أوضاع نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان.
دمشقية: مشروع القانون لن يمنح الجنسية لكنه سيقوي الحقوق
لا يمنح اللاجئون الفلسطينيون في لبنان الجنسية للحفاظ على حقهم في العودة إلى ديارهم التي أجبروا على الفرار منها عام 1948.
ويُحرمون من مزاولة العديد من المهن، ويفتقرون إلى الحماية القانونية، ولا يملكون حق تملك العقار. وقال دمشقية إن مشروع القانون المقترح لن يمنح الجنسية لكنه سيقوّي حقوقهم في سوق العمل وتمليك العقارات، مما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين معيشتهم.
الفصائل الفلسطينية بدأت تسليم سلاحها للجيش اللبناني
بدأت الفصائل الفلسطينية الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة مخيم برج البراجنة على أطراف بيروت إلى الجيش اللبناني، وهو تنفيذ لخطة أعلنها الرئيس محمود عباس والرئيس جوزف عون قبل ثلاثة أشهر.
رغم أن شاحنة واحدة فقط غادرت بمنصات إطلاق وصواريخ وُصفت بالرمزية، أكّد دمشقيه جديّة الحكومة في متابعة التنفيذ، قائلاً: “أي سلاح يُسلم بات اليوم في حوزة القوات المسلحة اللبنانية، وهذا أمر مسرى للسرور”.
وتلاه تسليم أسلحة إضافية من ثلاثة مخيمات جنوب لبنان، شملت صواريخ “غراد” ومتفجرات متنوعة.
المرحلة الانتقالية والدور الأمني
يسعى دمشقية في نهاية المطاف إلى إدخال دور للشرطة والقوى الأمنية اللبنانية في مراقبة المخيمات، بينما يترأس شؤونها مدنيون فلسطينيون.
وعلم أن ثمة “فترة انتقالية” قبل تحقيق هذا الهدف الكامل، في خطوة قد تحول المخيمات من واقع شبه مستقل إلى جزء متكامل من الدولة اللبنانية.
وقد أطلقت إدارة عباس قبل عدة أشهر عملية إعادة هيكلة لقيادة السلطة الفلسطينية في لبنان، شملت إبعاد السفير الفلسطيني السابق والعديد من المسؤولين الأمنيين والموظفين.
وقال دمشقية إن وفداً فلسطينياً زار المخيمات مؤخراً لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات “لجان شعبية” جديدة تعمل كسلطات بلدية فعلية في المخيمات.
بعض الفصائل رفضت تسليم كل الأسلحة
ورفضت فصائل فلسطينية معارضة لعباس، بما في ذلك حماس وحلفاؤها، خطة تسليم الأسلحة في المخيمات، وأرسل بعض أعضاء حركة فتح، المنضوية تحت قيادة عباس، إشارات متباينة الأسبوع الماضي، حيث صرح بعضهم بأن الأسلحة “غير القانونية” فقط هي التي سوف تُسلم، لا تلك التابعة للفصائل المنظمة.
ومع ذلك، قال صبحي أبو عرب، رئيس قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، يوم الخميس: “نحن نقوم بدورنا كحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية لتنفيذ” قرار عباس”.
وأضاف دمشقية أن مجموعته أجرت “محادثات أولية” مع حماس، وأنه “متفائل إلى حد كبير بتمكننا من إحراز تقدم” لجذبها للمشاركة في هذه الخطوات”.




