أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة اتفاقه مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي على وقف شامل وفوري لإطلاق النار في شمال وشمال شرق سوريا، وذلك عقب لقاء جمع بينهما في دمشق يوم الثلاثاء السابع من أكتوبر.
أبوقصرة: تنفيذ الاتفاق يبدأ فورياً
وأكد أبو قصرة في بيان نشره عبر منصة “إكس” أنه التقى بمظلوم عبدي في العاصمة السورية، واتفقا على “وقف شامل لإطلاق النار بكافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا”، مضيفا أن “تنفيذ هذا الاتفاق يبدأ فوريا”.
وأكدت وزارة الدفاع السورية في بيانها أن الاتفاق يتضمن وقفا شاملا للقتال في جميع الجبهات ومواقع الانتشار العسكري.
خلفية الاشتباكات التي سبقت الاتفاق وتبادل للاتهامات
جاء هذا الاتفاق في أعقاب اشتباكات دامية نشبت ليل الاثنين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، والتي تقطنهما غالبية كردية.
وبحسب التلفزيون السوري الرسمي، أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وثلاثة جرحى، إضافة إلى مقتل مدني واحد جراء القصف.
وأفادت وكالة الأنباء العربية السورية “سانا” بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت حواجز الأمن في محيط حي الشيخ مقصود بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.
كما أشارت التقارير إلى نزوح عشرات العائلات من الحيين المذكورين بسبب الاشتباكات.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية شن أي هجوم على قوات الأمن الحكومية، واتهمت فصائل الحكومة المؤقتة بمحاولة التوغل بالدبابات في الأحياء الكردية.
وأكدت قوى الأمن الداخلي الكردية “الأسايش” أنها “تصدت لهجوم شنته القوات التابعة للحكومة المؤقتة” على عدة محاور في محيط الحيين.
تصاعد التوتر بين السلطات الرسمية في دمشق والإدارة الكردية
وتندرج هذه الاشتباكات ضمن تصاعد التوترات بين السلطات في دمشق والإدارة الكردية شبه المستقلة في شمال وشرق سوريا.
وتسيطر قوات السلطات السورية على حلب منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، إلا أن قوات كردية محلية مرتبطة بـ”قوات سوريا الديمقراطية” تسيطر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت رسميا من هذين الحيين في أبريل الماضي في إطار اتفاق أبرمته مع دمشق.
إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقية واجه تحديات كبيرة، حيث تمسكت قوات سوريا الديمقراطية بالحفاظ على خصوصيتها ضمن الجيش السوري، بينما رفضت دمشق ذلك.
كما برز خلاف حول طبيعة الدولة، إذ طالب الجانب الكردي بـدولة لامركزية، بينما أصرت السلطات السورية على دولة مركزية.




