سوريا.. خطة استراتيجية طموحة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي بحلول 2030

سوريا تخطط لزيادة عدد البنوك من 16 إلى 30 بحلول 2030، عبر تطوير التشريعات، التمويل الإسلامي، وأدوات مالية حديثة لتعزيز القطاع المصرفي.

فريق التحرير
فريق التحرير
مصرف سوريا المركزي

ملخص المقال

إنتاج AI

يهدف البنك المركزي السوري لمضاعفة عدد البنوك إلى 30 بحلول عام 2030، ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي المتضرر من الحرب والعقوبات. تشمل الخطة تسهيل ترخيص البنوك، تطوير الخدمات المصرفية الإسلامية، وإصدار الصكوك، بالإضافة إلى معالجة خسائر الأزمة اللبنانية.

النقاط الأساسية

  • يهدف المركزي السوري لمضاعفة البنوك إلى 30 بحلول 2030، لإعادة هيكلة القطاع المتضرر.
  • الخطة تركز على التشريعات الحديثة، الخدمات المصرفية الإسلامية، وتطوير الأدوات المالية.
  • القطاع يواجه تحديات بسبب الأزمة اللبنانية، لكنه يسعى للتحسين والتعاون الدولي.

أعلن محافظ البنك المركزي في سوريا عبد القادر الحصرية عن خطة طويلة الأجل تهدف إلى مضاعفة عدد البنوك العاملة في سوريا من 16 مصرفاً حالياً إلى 30 مصرفاً بحلول عام 2030، ضمن جهود شاملة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي تضرر بشدة جراء سنوات الحرب والعقوبات الاقتصادية الدولية.

محاور الخطة التنفيذية

تشمل الخطة ثلاث ركائز أساسية:

  1. الإطار التشريعي الحديث: أنهى البنك المركزي تحضير تعليمات تنفيذية لقانون البنوك الاستثمارية رقم 56 لعام 2010، بهدف تسهيل ترخيص المؤسسات الاستثمارية والبنوك الجديدة، والعمل على جذب مؤسسات مالية مستثمرة راغبة في الدخول إلى السوق السورية.
  2. الخدمات المصرفية الإسلامية: إنشاء مركز تميز يختص بتطوير الحلول التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، خصوصاً لتمويل البنية التحتية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والإسكان، مع توسع في المنتجات المصرفية الإسلامية.
  3. تطوير أدوات مالية حديثة: تشمل إصدار الصكوك الإسلامية (سندات إسلامية) لتمويل الميزانية وتلبية احتياجات السيولة المحلية، بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئات الأسواق المالية.

وضع القطاع المصرفي وأثر الأزمة اللبنانية

يواجه القطاع المصرفي السوري تحديات كبيرة تمثلت في تراكم خسائر مالية تقدر بـ1.6 مليار دولار بسبب التعرض المالي للأزمة في لبنان، حيث تم إلزام البنوك التجارية بتقديم خطط لإعادة الهيكلة خلال ستة أشهر، لتنظيف القطاع وتعزيز متانته.

Advertisement

يمثل هذا المبلغ أكثر من ثلث إجمالي أصول القطاع المصرفي الخاص السوري، الذي يبلغ نحو 4.9 مليارات دولار. وتدرس بعض البنوك خيارات متعددة مثل البحث عن شركاء استثماريين جدد أو استحواذات خارجية، خصوصاً من دول عربية مثل الأردن والسعودية وقطر.

تحسين الأداء والتوجهات المستقبلية

حقق رفع أسعار الفائدة على الودائع في 2022 نتائج إيجابية على المدى القصير، مع نمو الودائع بنسبة 17% لتصل إلى 5.88 تريليون ليرة سورية بحلول منتصف 2024. كما أعيدت سوريا في مايو 2025 إلى شبكة “سويفت” المالية العالمية، مما فتح الطريق لتعزيز العلاقات المالية الدولية وتحسين ثقة المستثمرين.

يطمح البنك المركزي إلى جعل سوريا مركزاً إقليمياً للتمويل الإسلامي بالتعاون مع دول الخليج وماليزيا، مع التركيز على توسعة الخدمات الإسلامية وتطوير أدوات تمويلية مبتكرة.

التعاون الدولي وخطة التدريب

أعلن اتحاد البنوك العربية بالتعاون مع بعض البنوك الأوروبية عن خطة لتدريب وتأهيل الكوادر المصرفية السورية والتعامل مع القروض المعسرة، بهدف إعادة بناء منظومة مصرفية قوية وفعالة.

Advertisement