نددت دمشق بجولة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، برفقة عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرةً أنها تُشكل “انتهاكاً خطيراً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الاستخبارات يسرائيل كاتس قادا جولة أمنية في منطقة جنوبي سوريا، ورافقهما عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين من بينهم وزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني.
هدف الجولة والجهود الأمريكية للتسوية
تأتي هذه الجولة في سياق جهود أمريكية مكثفة لتسهيل توقيع اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل يهدف إلى تهدئة التوتر وتعزيز الاستقرار الأمني عبر ضوابط مشتركة. خلال الجولة، تفقد الوفد الإسرائيلي مواقع عسكرية في جنوب سوريا، والتقى بمنتسبي القوات الميدانية وأشاد بأدائهم.
التصعيد الميداني والتوغلات الإسرائيلية
على الرغم من جهود التهدئة، تتصاعد التوغلات البرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة ودرعا، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية عدة قرى وفتشت منازل بحجة العمليات الأمنية.
المفاوضات والأزمات
ذكر مسؤولون إسرائيليون أن المفاوضات مع سوريا وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات حادة حول الانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. إسرائيل ترفض الانسحاب الكامل وتطالب باتفاق سلام شامل قبل تنفيذ ذلك، بينما دمشق تؤكد أن الوجود الإسرائيلي انتهاك صارخ للسيادة السورية وتدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل.
ردود فعل دمشق والمجتمع الدولي
أدانت سوريا بأشد العبارات الزيارة غير الشرعية التي قام بها نتنياهو ووزراؤه، واعتبرتها انتهاكاً خطيراً لسيادتها ووحدة أراضيها. وأكدت على استمرارية الدفاع عن حقوقها واستعادة كامل أراضيها، مشددة على أن كافة الإجراءات الإسرائيلية باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي.
هذه الجولة تأتي في وقت يتسم بالتصعيد والتوتر في المنطقة، وتعكس تعقيدات المساعي الدولية لتحقيق تسوية أمنية دائمة بين الطرفين، بين رفض إسرائيلي للانسحاب الكامل وصلابة سورية في موقفها من السيادة والاستقلال.




