أرسل مصرف سوريا المركزي اليوم الخميس أول رسالة “سويفت” إلى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، في خطوة تاريخية تعكس عودة البلاد إلى النظام المالي الدولي بعد 14 سنة من العزلة والعقوبات الاقتصادية. في إعلان لوكالة رويترز من حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية.
وقال الحصرية إن رسالة التحية أرسلت إلى جميع البنوك الدولية المراسلة قائلاً: “نقول لهم إننا عدنا إلى النظام المالي الدولي، ونتطلع إلى علاقات تجارية طويلة الأمد”. وتمثل هذه الخطوة رمزاً قوياً للاعتراف الدولي بالنظام السياسي الجديد وتحسن الثقة في الجهات المالية العالمية.
الاتصال السوري الأول بنظام سويفت كان في يونيو الماضي
وتأتي الخطوة بعد أقل من ستة أشهر من إعادة الاتصال الأول للمصرف بنظام سويفت في يونيو الماضي. وأنجزت سوريا حينها أول تحويل بنكي دولي مباشر منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011 بينها وبنك إيطالي.
لكن هذه الرسالة الجديدة تمثل خطوة رسمية أكثر تقدماً لإعادة التكامل الكامل مع النظام المصرفي العالمي.
نظام سويفت شبكة مراسلة آمنة وموحدة عالمياً تسمح للبنوك والمؤسسات المالية
ويعتبر نظام سويفت شبكة مراسلة آمنة وموحدة عالمياً تسمح للبنوك والمؤسسات المالية بتبادل المعلومات والتعليمات المالية بأمان. ولا يمول سويفت الأموال مباشرة بل يعمل كنظام مراسلة يضمن إرسال تعليمات الدفع بدقة، وهو أمر حيوي للمعاملات المالية العالمية.
سوريا تحتاج إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الغربية
وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الغربية من أجل تحقيق هدفين مهمين: إدخال مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الذي دمرته الحرب.
كما تسعى إلى تسهيل تحويلات الأموال من السوريين في الخارج، مما يساعد في جلب العملات الأجنبية. وأكد حاكم المصرف المركزي أن إعادة تفعيل حساب سوريا لدى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك ستكون خطوة تحويلية. وستسمح بفتح قنوات مع البنوك المراسلة الأجنبية وتيسير التحويلات المباشرة بالدولار الأمريكي للمؤسسات السورية.
يأتي هذا التطور بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا الشهر الماضي، مما فتح الباب أمام إعادة الاندماج المالي.
وعقدت سوريا اجتماعات مكثفة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والخزانة الأمريكية والاحتياطي الاتحادي لتسريع العودة للنظام المالي الدولي.




