أعلنت شبكة ABC التلفزيونية الأمريكية، يوم الأربعاء 17 سبتمبر 2025، تعليق بث برنامج “جيمي كيمل لايف” بشكل غير محدد المدة، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مقدم البرنامج جيمي كيمل حول اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك. جاء هذا القرار بعد أن أعلنت مجموعتان كبيرتان من محطات ABC المحلية، هما نكستار وسنكلير، رفضهما بث البرنامج على شبكاتهما.
خلفية الأزمة
اندلعت الأزمة عقب تصريحات أدلى بها كيمل في حلقة يوم الاثنين 15 سبتمبر، حيث انتقد ما وصفه بـ”عصابة ماغا” لمحاولتهم، حسب زعمه، تصوير المشتبه به في اغتيال كيرك، تايلر روبنسون البالغ من العمر 22 عاماً، على أنه ليس واحداً منهم. قال كيمل في مونولوجه: “وصلنا لمستويات منخفضة جديدة خلال نهاية الأسبوع مع عصابة ماغا التي تحاول بشدة تصوير هذا الشاب الذي قتل تشارلي كيرك على أنه أي شيء عدا كونه واحداً منهم”.
تشارلي كيرك وظروف الاغتيال
كان تشارلي كيرك، البالغ من العمر 31 عاماً، مؤسساً مشاركاً لمنظمة “نقطة التحول الأمريكية” (Turning Point USA) المحافظة. لقي حتفه يوم 10 سبتمبر 2025 خلال مشاركته في فعالية نقاش مفتوح في جامعة يوتا فالي، حيث أطلق عليه المهاجم رصاصة واحدة من سطح مبنى مجاور أصابته في الرقبة.
تم القبض على تايلر روبنسون، المشتبه به الرئيسي، بعد عملية مطاردة استمرت أكثر من 30 ساعة. وجّهت السلطات له سبع تهم، بينها القتل العمد من الدرجة الأولى، وأعلن المدعون العامون في يوتا عزمهم السعي لتطبيق عقوبة الإعدام.
ردود الفعل والانتقادات
واجه كيمل انتقادات واسعة من الجانب المحافظ، خاصة بعد أن كشفت الوثائق القضائية أن روبنسون يحمل آراء سياسية يسارية وأنه في علاقة عاطفية مع رفيق سكن متحول جنسياً. أشارت التحقيقات إلى أن روبنسون قال لشريكه العاطفي: “لقد سئمت من كراهيته”، مضيفاً أن “بعض الكراهية لا يمكن التفاوض معها”.
انتقد بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية المعيّن من قبل ترامب، تصريحات كيمل ووصفها بأنها “أسوأ سلوك ممكن”. هدد كار باتخاذ إجراءات ضد شبكة ABC، قائلاً في مقابلة إذاعية: “يمكننا فعل هذا بالطريقة السهلة أو الصعبة”.
موقف المحطات المحلية
أعلنت مجموعة نكستار ميديا، التي تدير 32 محطة تابعة لـABC، رفضها بث البرنامج ابتداءً من يوم الأربعاء. قال أندرو ألفورد، رئيس قسم البث في نكستار: “تعليقات السيد كيمل حول وفاة السيد كيرك مسيئة وغير حساسة في وقت حرج من حوارنا السياسي الوطني”.
تبعت مجموعة سنكلير برودكاست، التي تدير 30 محطة تابعة لـABC، نفس الخطوة. أعلنت الشركة أنها ستبث برنامجاً خاصاً “تكريماً لتشارلي كيرك” في الفترة الزمنية المخصصة لبرنامج كيمل يوم الجمعة.
مطالب سنكلير وردود الفعل السياسية
طالبت سنكلير كيمل بتقديم اعتذار مباشر لعائلة كيرك وتقديم “تبرع شخصي ذي معنى” لهم ولمنظمة نقطة التحول الأمريكية. قال جايسون سميث، نائب رئيس سنكلير: “نعتقد أن المذيعين يتحملون مسؤولية تعزيز الحوار المحترم والبناء في مجتمعاتنا”.
احتفل الرئيس دونالد ترامب بقرار تعليق البرنامج، واصفاً إياه بـ”الأخبار الرائعة لأمريكا”. كتب ترامب على منصة Truth Social: “تهانينا لـABC لامتلاكها الشجاعة أخيراً لفعل ما كان يجب فعله. كيمل لا يملك أي موهبة”.
الوضع الحالي ومستقبل البرنامج
لم تحدد ABC موعداً لعودة محتملة للبرنامج. يشار إلى أن عقد كيمل الحالي ينتهي في مايو 2026، وكان قد فكر سابقاً في إنهاء برنامجه في عام 2022. البرنامج، الذي يُبث منذ عام 2003، يعتبر من أهم البرامج المسائية المتأخرة على الشبكة الأمريكية.
تزامن تعليق برنامج كيمل مع استعداد عائلة وأصدقاء تشارلي كيرك لحضور مراسم الجنازة المقررة يوم الأحد 21 سبتمبر في ملعب ستيت فارم في غلينديل، أريزونا، والتي من المتوقع أن تستقطب عشرات الآلاف من المعزين.




