أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين، عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع الأفلام المُنتجة خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بهدف حماية صناعة السينما الأمريكية وإعادة الإنتاج إلى الداخل الأمريكي، وفقاً CNN.
ترامب: لقد سُرقت صناعة صنع الأفلام لدينا
كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” قائلاً: “لقد سُرقت صناعة صنع الأفلام لدينا من الولايات المتحدة الأمريكية من قِبل دول أخرى، تماماً مثل سرقة ‘الحلوى من طفل’”.
ترامب أضاف أن ولاية كاليفورنيا، مقر هوليوود، “تضررت بشكل خاص تحت حاكمها الضعيف وغير الكفء”، في إشارة واضحة إلى الحاكم الديمقراطي غافين نيوسوم.
ولم يحدد ترامب التوقيت الدقيق لتطبيق هذه الرسوم الجمركية، كما لم يوضح آلية تطبيقها أو كيفية تقييم قيمة الأفلام.
هذا الإعلان يأتي بعد تهديد مماثل أطلقه ترامب في شهر مايو الماضي، حيث ادّعى أن الدول الأجنبية تقدم حوافز ضريبية تجذب صناع الأفلام للخروج من الولايات المتحدة.
ردود الفعل في الأسواق المالية على قرار ترامب
وقد شهدت أسهم شركات الإنتاج والبث الرقمي تراجعاً في التداولات المبكرة يوم الاثنين، حيث انخفضت أسهم نتفليكس بنسبة 1%، بينما تراجعت أسهم وارنر براذرز ديسكوفري بنسبة 0.6%. في المقابل، ارتفعت أسهم والت ديزني قليلاً في نفس الجلسة.
وتمكنت أسهم نتفليكس من استرداد خسائرها لاحقاً في اليوم، حيث ارتفعت بنسبة 0.6% بحلول الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت الشرقي.
هذا الانتعاش جاء بعد أن تأكد المستثمرون أن الإعلان لا يحتوي على تفاصيل محددة حول كيفية التطبيق.
تحديات تطبيق قرار فرض تعرفة جمركية على صناعة الأفلام
ويواجه اقتراح ترامب تحديات تقنية وقانونية معقدة، حيث أن الرسوم الجمركية تُطبق تقليدياً على السلع المادية وليس على الخدمات.
خبير في وكالة المواهب المتحدة أوضح لشبكة CNN في مايو قال إن “الواقع هو أنه ليس لديه سلطة قضائية لفعل هذا والأمر معقد جداً للتطبيق”.
وتثير هذه السياسة تساؤلات حول تعريف “الفيلم الأجنبي الصنع”، خاصة وأن العديد من الأفلام الأمريكية تُصور جزئياً في الخارج أو تخضع لأعمال ما بعد الإنتاج في دول أخرى للاستفادة من الحوافز المالية.
الوضع الحالي لصناعة الأفلام في هوليوود
وتعاني صناعة هوليوود من تراجع في مبيعات التذاكر منذ جائحة كوفيد-19، حيث انخفضت إيرادات شباك التذاكر الأمريكي من ذروتها البالغة 12 مليار دولار في عام 2018 إلى أكثر بقليل من 2 مليار دولار في عام 2020.
ورغم التعافي النسبي، لم تتجاوز الإيرادات المحلية 9 مليارات دولار منذ ذلك الحين.
وفقاً لمنظمة FilmLA، انخفض التصوير في مواقع هوليوود بنحو 34% خلال السنوات الخمس الماضية، كما أن عدد الإصدارات الجديدة لا يزال نصف ما كان عليه في عام 2019.
ردود الفعل الصناعية والسياسية على فرض رسوم جمركية
لم تصدر رابطة صور الحركة، التي تمثل الاستوديوهات الرئيسية في هوليوود، تعليقاً فورياً على إعلان ترامب الأخير.
وفي مايو الماضي، عقدت الرابطة اجتماعاً طارئاً مع رؤساء الاستوديوهات الكبرى لمناقشة كيفية التعامل مع تهديدات ترامب.
وخلال ذلك الاجتماع، أشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة تحقق فائضاً تجارياً قدره 15 مليار دولار من صادرات الأفلام، وأن الصناعة تُعتبر مساهماً إيجابياً صافياً في الاقتصاد الأمريكي.




