زار فريق من صندوق النقد الدولي دمشق، برئاسة رون فان رودن، لمناقشة أولويات السلطات السورية في إصلاح القطاع المالي ودعم أنشطة المساعدات الفنية. وأبدى الوفد تفاؤله بإظهار الاقتصاد السوري مؤشرات تعافٍ وتحسن في الآفاق، معتبراً أن السياسة المالية والنقدية الصارمة للحكومة أسهمت في تحقيق استقرار اقتصادي في ظل تحديات عدة.
أولويات النقاش وبرنامج التعاون
تركزت المناقشات على الموازنة الحكومية لعام 2026، التي تهدف إلى توسيع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى تحسين إدارة المالية العامة والتشريعات الضريبية، والتعامل مع الديون القديمة. كما اشتملت المساعدة الفنية على إعادة تأهيل النظام المصرفي والمصرف المركزي لدعم سياسة نقدية فعالة وتعزيز قدرات المصرف المركزي.
تحذيرات وتحفظات الخبراء السوريين
رغم التفاؤل الرسمي، حذر خبراء اقتصاديون سوريون من هشاشة الاقتصاد الحالي ومخاطر الاعتماد الأكبر على برامج صندوق النقد الدولي التي تربط التعافي بعودة اللاجئين ورفع العقوبات وتحسن ثقة المستثمرين. شدد الخبراء على ضرورة إصلاحات محلية سياسية وقانونية وتشريعية مرافقة للخطط المالية والفنية، مع التأكيد على أهمية الشفافية ووجود قاعدة بيانات واضحة وتطبيق القرارات الحكومية بجدية.
التوصيات المستقبلية
يشدد الخبراء على أهمية صياغة خطة عمل وطنية متكاملة تراعي الظروف المحلية ويحكمها قرار اقتصادي مستقل، مع الإشارة إلى أن الاعتماد الحصري على المشورة الأجنبية قد يؤدي إلى نتائج مخيبة للآمال. ومن المتوقع أن يسهم التعاون الفني مع صندوق النقد الدولي في المجالات الاقتصادية المختلفة بشرط أن تسبقها إصلاحات جذابة تلبي طموحات الشعب السوري.
هذه التطورات تؤشر إلى بداية مرحلة جديدة من التعاون الدولي مع سوريا بهدف إعادة بناء اقتصادي شامل ومدروس ضمن أولويات الحكومة والمسؤولين الاقتصاديين




