اجتاحت عاصفة باريس القاتلة أنحاء فرنسا مساء الأربعاء وتسببت في وفاة شخصين وإصابة سبعة عشر شخصاً، بينما واجهت خدمات النقل والكهرباء اضطرابات واسعة.
عاصفة باريس القاتلة تُغرق العاصمة وتُسقِط الأشجار
ضربت العاصفة العاصمة قبل التاسعة ليلاً مصحوبة بأمطار غزيرة وصواعق ورياح عند برج إيفل، بينما تجاوزت 140 كيلومتراً في مناطق أخرى. بسبب ذلك، انهارت نحو خمسين شجرة وأُغلقت محطات مترو عدة نتيجة الفيضانات المفاجئة.
اضطر البرلمان لتعليق جلسة لمدة ربع ساعة بعدما تسربت مياه الأمطار من السقف أثناء كلمة لرئيس الوزراء، واستخدم رجال الإطفاء مواد ماصة لحماية القاعة.
إلى جانب ذلك، أصدرت هيئة الأرصاد تحذيراً برتقالياً شمل 42 مقاطعة بينها إيل-دو-فرانس. وقد سجلت محطة سين إيه مارن رياحاً بسرعة 119 كيلومتراً في الساعة، ما جعل المواطنين يلتزمون منازلهم حرصاً على سلامتهم.
بالمقابل، واجهت شبكة السكك الحديدية توقفاً ليلياً امتد حتى صباح الخميس، كما أعاقت الأشجار المتساقطة حركة الطرق الريفية، وهو ما استدعى نشر فرق الطوارئ لإزالتها بسرعة.
جاءت العاصفة بعد موجة حر تجاوزت 35 درجة مئوية، ومع عبورها انخفضت الحرارة إحدى عشرة درجة في عشرين دقيقة داخل باريس، ثم توقع الخبراء عودة الأجواء الحارة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مع شروق الخميس تحسنت الأحوال الجوية تدريجياً ولم تُعلن أي مقاطعة إنذاراً برتقالياً جديداً، ولكن عمليات التنظيف وإصلاح الأعطال الكهربائية بقيت مستمرة لضمان عودة الحياة الطبيعية سريعاً.
ختاماً، أكدت السلطات أن التنسيق المتواصل بين الدفاع المدني والإطفاء أسهم في تقليل الخسائر، بينما دعت السكان إلى متابعة نشرات الطقس واتخاذ الاحتياطات، إذ قد تتكرر ظروف مشابهة مع استمرار تغير المناخ.




