شرعت السلطات الإسرائيلية في هدم منشآت داخل المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بحي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة وصفتها الوكالة الأممية ومحافظة القدس بأنها “هجوم غير مسبوق” وتصعيد خطير ضد مؤسسة دولية تتمتع بحصانة قانونية.
وتزامن الهدم مع إنزال علم الأمم المتحدة عن المقر ورفع العلم الإسرائيلي مكانه، وسط إشراف مباشر من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وقوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود.
تفاصيل الاقتحام والهدم
اقتحمت قوات إسرائيلية، فجر الثلاثاء، مجمع الأونروا في حي الشيخ جرّاح برفقة جرافات وآليات ثقيلة، وأجبرت الطواقم الأمنية على مغادرة الموقع قبل الشروع في عمليات الهدم.
ووفق شهود عيان، بدأت الجرافات بهدم مكاتب متنقلة ومنشآت قائمة داخل المجمع، الذي يضم مباني إدارية ومستودعات ومرافق تابعة للوكالة الأممية.
وأفادت محافظة القدس بأن آليات السلطات الإسرائيلية، برفقة ما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل”، هدمت مكاتب متنقلة داخل مجمع الأونروا، معتبرة ذلك استهدافًا مباشرًا لمؤسسة أممية ومحاولة لفرض وقائع جديدة في الموقع.
كما أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية أبلغت عشرة مقار تابعة للأونروا في القدس بقرارات قطع المياه والكهرباء والاتصالات اعتبارًا من 26 يناير الجاري، تمهيدًا لمصادرتها أو تغيير طابعها.
استيلاء رسمي ورفع العلم الإسرائيلي
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن “دولة إسرائيل تملك مجمع القدس (الأونروا)، الذي تُدير فيه سلطة أراضي إسرائيل عملياتها حاليًا”، مؤكدة أن المجمع “لا يتمتع بأي حصانة” وأن الاستيلاء عليه تم وفق القانون الإسرائيلي والدولي من وجهة نظرها.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن رفع العلم الإسرائيلي فوق المقر جرى بالتوازي مع الهدم، في مشهد اعتبره نائب رئيس بلدية القدس الغربية أرييه كينغ “تحقيقًا لوعد بطرد الأونروا من المدينة”




