شن السوري عيسى الحسن هجوم طعن مستوحى من تنظيم داعش الإرهابي في مهرجان بمدينة زولينغن بغرب ألمانيا في أغسطس 2024، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. الحسن، الذي ولد عام 1998 في سوريا، وصل إلى ألمانيا عام 2022 بعد فراره من النزاع في سوريا، وكان على اتصال مع عناصر داعش عبر منصة تيليجرام قبل تنفيذ الهجوم.
المحاكمة والاعتراف
اعترف الحسن بارتكابه الجريمة، وأبدى ندمه في بداية المحاكمة، معبراً عن تحمل عبء الذنب، لكنه في وقت لاحق تبنى موقفاً أكثر تحدياً متبرراً هجومه بالمظالم السياسية، خاصة ما يتعلق بالغزو الإسرائيلي لغزة. وقد وجهت له تهم القتل العمد ومحاولة القتل والانتماء لمنظمة إرهابية أجنبية، وحكمت عليه المحكمة الألمانية بالسجن مدى الحياة.
تداعيات هجوم عيسى الحسن
أحدث الهجوم صدمة في ألمانيا وأثر بشكل كبير على الحملة الانتخابية، حيث عزز موقف حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف ودفع المستشار فريدريش ميرز إلى تبني سياسات أكثر تشدداً بشأن الهجرة. كما أثار نقاشاً واسعاً حول قضايا الأمن والهجرة في البلاد.
خلفية إضافية
قال المحققون إن الحسن استهدف الاحتفال في مهرجان يحتفي بالذكرى 650 لتأسيس مدينة زولينغن، وكان يعتقد أن بين الحضور “غير مؤمنين”. وأكد أنه أراد الانتقام بسبب ما وصفه بمبيعات الأسلحة الألمانية لإسرائيل وتأثيرها على الفلسطينيين. وقد كان الحسن على اتصال بتنظيم داعش قبل تنفيذ الهجوم وتم تصوير مقاطع يعلن فيها ولائه للتنظيم.
هذه القضية تمثل نقطة تحول في السياسة الألمانية بشأن الهجرة والأمن، مع فرض إجراءات أكثر صرامة ضد المتطرفين والمهاجرين غير النظاميين.




