قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران لا تظهر نشاطاً فعلياً في تخصيب اليورانيوم حالياً، لكن الوكالة رصدت حركة نشطة في المناطق القريبة من مخازن اليورانيوم المخصب العالي، وفقاً لما أفاد به في مقابلة مع أسوشيتد برس.
وأوضح غروسي في حديثه: “ما نراه حالياً لا يشير إلى أن إيران تخصب اليورانيوم بشكل نشط، لكننا رصدنا حركة في مناطق قريبة من المخازن التي تحتفظ بالمواد المخصبة”.
ولم يقدم غروسي تفسيراً واضحاً لنوع الأنشطة المكتشفة بالقرب من المخازن، إلا أنه أشار إلى أن الوكالة تراقب الوضع بحذر.
غروسي: مخزون كافٍ لعشرة أسلحة نووية
وكرر غروسي تنبيهاته السابقة بشأن كمية اليورانيوم المخصب لدى إيران، قائلاً إن طهران تمتلك حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي دون درجة الأسلحة مباشرة.
وأضاف: “إذا قررت إيران المضي قدماً بالتخصيب الإضافي، فسيكون لديها ما يكفي لإنتاج حوالي عشر رؤوس نووية”. لكنه شدد على أنه “لا توجد أدلة على أن إيران تنوي بناء سلاح نووي”.
وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية بقيت عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، محذراً من أن إي انسحاب من المعاهدة قد يشكل “إشارة تحذيرية خطيرة”.
غروسي: الضربات الإسرائيلية والأمريكية ألحقت أضراراً “شديدة جداً”
وذكر غروسي أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي شنت في يونيو 2025 على المواقع النووية الإيرانية في أصفهان وناتنز وفوردو ألحقت أضراراً “شديدة جداً”.
لكنه أشار إلى أن “الخبرة التقنية والمعرفة العلمية لإيران لم تختفِ”، وأن البلد قد يكون قادراً على إعادة بناء منشآته.
وأفاد غروسي أن معظم مخزون اليورانيوم المخصب العالي لإيران لا يزال محاصراً في المواقع المدمرة في أصفهان وفوردو، مما يعقد عملية الوصول إليه واستخراجه.
تعليق الوكالة على الوضع الراهن
وأكد غروسي أن الوكالة ما تزال تحاول الحصول على وصول كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، لكن إيران تسمح بالوصول “قطعة قطعة” فقط لأسباب أمنية.
وقال: “نحاول إعادة بناء الثقة واستئناف المراقبة الروتينية، لكن هذا يتطلب تعاوناً كاملاً من جانب إيران”.
لم تتوصل إيران والوكالة الدولية حتى الآن إلى إطار عمل متفق عليه لاستئناف عمليات التفتيش الكامل في المواقع المدمرة.
وشكل هذا الخلاف أحد أكبر التحديات التي تواجه المدير العام للوكالة الدولية، خاصة بعد أن علقت إيران بشكل فعلي تعاونها مع الوكالة عقب الضربات الإسرائيلية والأمريكية.




