السائقون المصريون يكشفون معاناتهم مع الحصار الإسرائيلي على غزة

سائقو الشاحنات المصريون يعانون من ظروف قاسية وانتظار طويل عند معبر رفح لنقل مساعدات غزة وسط رفض إسرائيلي متكرر.

فريق التحرير
فريق التحرير
قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية التركية متجهة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح

ملخص المقال

إنتاج AI

يواجه سائقو الشاحنات المصريون صعوبات بالغة أثناء نقل المساعدات إلى غزة، حيث ينتظرون أسابيع قرب معبر رفح للحصول على الموافقات الإسرائيلية. يصف السائقون هذه المعاناة بالمهينة، خاصة مع تفاقم المجاعة في غزة، ويشكون من طول إجراءات التفتيش والظروف المعيشية القاسية والأجور الضئيلة.

النقاط الأساسية

  • يعاني سائقو الشاحنات المصريون من تأخيرات طويلة ومهينة عند نقل المساعدات إلى غزة.
  • تستغرق عمليات التفتيش الإسرائيلية وقتاً طويلاً وقد تؤدي لرفض المساعدات لأسباب غير واضحة.
  • يعيش السائقون في ظروف معيشية قاسية بأجور ضئيلة بينما تتراكم آلاف الشاحنات.

يواجه سائقو الشاحنات المصريون الذين ينقلون المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة معاناة شديدة وصفوها بـ”المهينة”، حيث يقضون أسابيع في ظروف قاسية قرب معبر رفح انتظاراً لموافقات إسرائيلية قد لا تأتي، في وقت تشهد فيه غزة مجاعة حقيقية، وفقاً لشبكة CNN.

السائقون ينتظرون لأسابيع دون نتيجة

يمضي السائقون المصريون أسابيع طويلة متوقفين قرب الجانب المصري من معبر رفح، منتظرين موافقات السلطات الإسرائيلية لنقل المساعدات إلى غزة.

 وعندما تأتي الموافقة، يخضعون لعملية تفتيش على جانبي الحدود تستغرق نحو 18 ساعة، وفقاً لعمال الإغاثة المصريين.

يقول مدحت محمد، سائق شاحنة ينقل مواد غذائية مثل المربى والعسل والفول والحمص: “طُلب مني العودة من قبل الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء، بعد انتظار لأسبوعين لدخول عملية التفتيش على الحدود المصرية”.

مدحت أضاف: “سُئلت ‘لماذا لديك كل هذا الطعام؟ لمن هذا؟’ أو أحياناً نحصل على الإجابة الأساسية: انتهى الوقت”.

Advertisement

عمليات تفتيش السيارات معقدة ومرهقة

بعد الحصول على موافقة من الجانب المصري، يأخذ السائقون شاحناتهم إلى منطقة مخصصة للتفتيش من قبل الجيش الإسرائيلي جنوب الحدود، عند معبر كيرم شالوم القريب بين إسرائيل وغزة.

 هناك تخضع الإمدادات، المعتمدة مسبقاً من الجيش الإسرائيلي، للأشعة السينية ثم للفحص مرة أخرى في عملية يصفها العمال بالمرهقة.

يقول محمد الشاعر، سائق شاحنة آخر: “كنا هنا لمدة أسبوع تقريباً، ذهبنا إلى موقع التفتيش الإسرائيلي مرة من قبل ثم قالوا لنا ارجعوا، لا نعرف السبب… 150-200 شاحنة تدخل للتفتيش، لكنهم يأخذون فقط 15-20 شاحنة. الباقي يُرفض”.

ظروف معيشية قاسية وأجور ضئيلة

وصف محمود الشيخ، سائق آخر ينقل المساعدات إلى غزة منذ بداية الحرب قبل عامين تقريباً، العملية بأنها “مهينة” للسائقين وللفلسطينيين الذين يحتاجون بشدة للإمدادات.

Advertisement

وقال: “أنا أقوم بهذا منذ عامين. هذا هو الوقت الأصعب، أكثر مما يمكن للمرء أن يتخيل”.

وصف الشيخ الظروف المعيشية الصعبة على الحدود، حيث يُوقف آلاف السائقين في “حفرة رملية” قريبة منتظرين الضوء الأخضر لبدء نقل المساعدات إلى الحدود.

 دورات المياه قليلة في مسجد قريب تخدم آلاف سائقي الشاحنات، الذين يجب أن يبقوا قريباً من مركباتهم في حالة وقف إطلاق نار مفاجئ يسمح بدخول المساعدات إلى غزة بحرية.

الأجر ضئيل جداً، كما يوضح الشيخ: “نحصل على 650 جنيهاً مصرياً (13 دولاراً) يومياً لكن علينا شراء الماء للاستحمام والشرب، وشراء الثلج للحفاظ على الطعام، وطعام مكلف للطبخ. ما يتبقى لا يكفي لإرساله إلى أطفالنا”.

أرقام صادمة للمساعدات المتراكمة

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن 5000 شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر على الجانب المصري من الحدود لدخول غزة.

Advertisement

بينما أشار مسؤول من منظمة الصحة العالمية إلى أن 50 شاحنة فقط تدخل غزة يومياً كحد أقصى، فيما قال عبد العاطي إن 130-150 شاحنة تعبر يومياً، وأحياناً 200 – وهو حوالي ثلث ما هو مطلوب.

رفض إسرائيلي غير مبرر للمساعدات

تشير تقارير إلى أن إسرائيل ترفض دخول معدات طبية منقذة للحياة، ومواد الإيواء، وأجزاء البنية التحتية للمياه، وفقاً لأربعة مسؤولين أمميين وعدة سائقي شاحنات ومتطوع من الهلال الأحمر المصري. كثيراً ما تُرفض الإمدادات لكونها “مزدوجة الاستخدام”، أي يمكن استخدامها عسكرياً، أو لعيوب طفيفة في التعبئة.