اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية “أسطول الصمود العالمي” الذي يضم أكثر من 40 سفينة مدنية ونحو 500 ناشط وبرلماني ومحامٍ من أكثر من 40 دولة، أثناء محاولته كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال الأغذية والأدوية للسكان المحاصرين. وبحسب وزارة الخارجية الإسرائيلية، تم “إيقاف عدة سفن بأمان” ويجري نقل ركابها إلى ميناء إسرائيلي، بينما أكدت أن الناشطة السويدية غريتا ثونبرج وعدداً من المشاركين “بصحة جيدة”.

ادعاءات بسلوك عدائي واحتجاز قسري
أفاد منظمو الأسطول بأن الجيش الإسرائيلي استخدم أساليب عدائية منها صعود عسكريين على السفن، موجها خراطيم المياه نحو القوارب، وتعمد تعطيل أجهزة الكاميرات والاتصالات فيما وصفوه بـ”هجوم إلكتروني”. وذكر بعض النشطاء، عبر فيديوهات نشروها، أنهم تعرضوا للاختطاف ونقلوا قسراً إلى إسرائيل، مؤكدين على سلمية وشرعية مهمتهم.
جدل دولي وتحذيرات من المساس بأسطول الصمود
أثار اعتراض قوارب الأسطول توتراً واسعاً واحتجاجات في دول أوروبية وأمريكية جنوبية، حيث أرسلت تركيا وإيطاليا وإسبانيا طواقم بحرية أو طائرات مسيرة لمتابعة سلامة مواطنيها. دانت وزارة الخارجية التركية “الهجوم” ووصفته بـ”العمل الإرهابي”، فيما طالبت فرنسا وإيطاليا إسرائيل باحترام حقوق الناشطين وتوفير حماية قنصلية لهم، ودعتهما أيضاً لتسليم المساعدات للكنيسة الكاثوليكية لتوزيعها داخل غزة، وهو اقتراح سبق للأسطول رفضه.

النقابات الإيطالية تدعم الأسطول
أعلنت النقابات المهنية الإيطالية الكبرى، وعلى رأسها اتحاد العمال CGIL، عن تنظيم إضراب عام يوم الجمعة تضامناً مع “أسطول الصمود” واحتجاجًا على اعتراض إسرائيل لسفن الإغاثة، مؤكدةً ضرورة حماية نشطاء السلام وضمان وصول المساعدات لسكان غزة.
استمرار قوارب باتجاه غزة وتصاعد التوتر
رغم إيقاف 13 سفينة، ذكر المنظمون أن 30 قارباً لا تزال تواصل الإبحار نحو غزة، في محاولة جديدة لاختراق الحصار البحري المفروض منذ عام 2007 على القطاع الذي يواجه أزمة إنسانية خانقة بسبب الحرب المستمرة منذ عامين. وشددت إسرائيل على أنها ستمنع أي قارب من الوصول إلى الشواطئ معتبرة الحصار “قانونياً”، بينما وصف المنظمون اعتراض البحرية الإسرائيلية للأسطول بأنه “جريمة حرب”.
خلفية الصراع وملخص الموقف الإنساني
يأتي هذا التصعيد بعد نحو عامين من الصراع المتواصل بين إسرائيل وحماس، حيث قُتل منذ أكتوبر 2023 أكثر من 66 ألف شخص في غزة بحسب مصادر صحية محلية، بينما تفرض إسرائيل طوقًا بريًا وبحريًا كاملًا على القطاع وتمنع عبور معظم المساعدات من البحر، مبررة ذلك بمخاوف أمنية.




