قالت أسوشيتد برس إن ما لا يقل عن 48 فلسطينياً قتلوا، وأن العشرات أصيبوا، أثناء انتظارهم للطعام عند معبر في قطاع غزة، وفقاً لمستشفى استقبل الضحايا حول الوضع في غزة.
يأتي أحدث عنف حول توزيع المساعدات، في الوقت الذي كان فيه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف متوجهاً إلى إسرائيل لإجراء محادثات.
فقد أدى الهجوم والحصار العسكري الإسرائيلي إلى “أسوأ سيناريو للمجاعة” في الأراضي الساحلية التي يبلغ سكانها نحو مليوني فلسطيني، وفقاً للسلطة الدولية الرائدة المعنية بأزمات الجوع.
مستشفى الشفاء في غزة قال إن القتلى والجرحى كانوا بين الناس المحتشدة عند معبر زيكيم، المدخل الرئيسي للمساعدات الإنسانية إلى شمال غزة.
ولم يتضح على الفور من فتح النار، ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على المعبر.
الجرحى يتم نقلهم في عربات خشبية
وأظهرت لقطات لوكالة أسوشيتد برس جرحى يتم نقلهم بعيداً عن مكان إطلاق النار في عربات خشبية، بالإضافة إلى حشود من الناس يحملون أكياساً من الدقيق.
من جانبه مستشفى السرايا الميداني، حيث تستقر الحالات الحرجة قبل نقلها إلى المستشفيات الرئيسية قال، إنه استقبل أكثر من 100 قتيل وجريح، وقال فارس عوض رئيس خدمة الطوارئ في وزارة الصحة في غزة، إن بعض الجثث نقلت إلى مستشفيات أخرى مما يشير إلى أن الحصيلة قد ترتفع.
معظم القتلى كانوا من بين حشود يبحثون عن الطعام
وقال مسؤولون صحيون إن الضربات الإسرائيلية، وإطلاق النار قتلت في وقت سابق ما لا يقل عن 46 فلسطينياً خلال الليل، وحتى يوم الأربعاء معظمهم بين حشود تبحث عن الطعام.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور على أي من الغارات، ويقول إنه يستهدف النشطاء فقط، ويلقي باللوم في مقتل المدنيين على حماس، لأن مقاتلي الحركة يعملون في مناطق مكتظة بالسكان.

إسرائيل خففت من الحصار، ولكن لا تزال العقبات قائمة
ووفقاً لأسوشيتد برس، فإنه وتحت ضغط دولي شديد أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الإجراءات في مطلع الأسبوع لتسهيل دخول المزيد من المساعدات الدولية إلى غزة، لكن عمال الإغاثة يقولون إن هناك حاجة للمزيد.
ومل يصل تصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل، وهو السلطة العالمية الرائدة في مجال أزمات الجوع، إلى حد إعلان المجاعة في غزة، لكنه قال يوم الثلاثاء إن الوضع ساء بشكل كبير، وحذر من “الموت على نطاق واسع” دون اتخاذ إجراء فوري.
الوفيات الناجمة عن سوء التغذية
توفي ما مجموعه 89 طفلاً بسبب سوء التغذية منذ بدء الحرب في غزة، وقالت الوزارة إن 65 فلسطينياً بالغاً توفوا أيضاً لأسباب تتعلق بسوء التغذية في جميع أنحاء غزة منذ أواخر يونيو، عندما بدأت في إحصاء الوفيات بين البالغين.
وتنفي إسرائيل وجود أي مجاعة في غزة، وترفض روايات عكس ذلك من شهود، ووكالات تابعة للأمم المتحدة، وجماعات إغاثة، وتقول إن التركيز على الجوع يقوض جهود وقف إطلاق النار.
خلفية الأحداث في غزة

بدأت حماس الحرب بهجومها على جنوب إسرائيل في 7 من أكتوبر 2023، حيث قتل مسلحون نحو 1200 شخص، واختطفوا 251 آخرين، وما زالوا يحتجزون 50 رهينة بينهم نحو 20 يعتقد أنهم على قيد الحياة، وقد تم إطلاق معظم الرهائن الباقين في وقف إطلاق النار أو صفقات أخرى.
في المقابل قتل الهجوم الانتقامي الإسرائيلي أكثر من 60 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، ولا يميز إحصاؤه بين المسلحين والمدنيين، وتعمل في ظل حكومة حماس، وترى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى أنه المصدر الأكثر موثوقية للبيانات عن الضحايا، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.




