وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس إلى سويسرا فجر الأحد لإجراء محادثات مع الوفد الإيراني، في محاولة لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق دائم لإنهاء حرب امتدت قرابة أربعة أشهر.
غير أن جلسات الأسبوع تنطلق في ظل توتر جديد: أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم السبت إغلاق مضيق هرمز، محتجاً بما وصفه بـ”جرائم” إسرائيلية في لبنان تنتهك الاتفاق المؤقت الذي وقّعه الرئيسان دونالد ترامب ومسعود بزشكيان الأربعاء الماضي برعاية باكستانية. في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق السبت محملة بأكثر من 17 مليون برميل نفط، مضيفةً أن قواتها ستضمن استمرار حركة الملاحة.
فانس قال لصحفيين قبيل مغادرته قاعدة آندروز الجوية إنه لم يرَ “أي دليل” على إغلاق المضيق، مُعرباً عن ثقته في صمود وقف إطلاق النار، ومتوقعاً أن تمتد المحادثات “بضعة أيام”. وأوضح: “آمل أن نحرز تقدماً بشأن القضية النووية، وأن نحرز تقدماً بشأن وقف إطلاق النار في لبنان”.
على الجانب الإيراني، يترأس الوفد كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين رفيعين من قطاعي الأمن والنفط إضافةً إلى البنك المركزي. أما الوفد الأمريكي فيشمل إلى جانب فانس المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وزاد من حدة الأجواء تصريح محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الذي اتهم واشنطن عبر منصة إكس بعدم تنفيذ البند الأول من الاتفاق المؤقت المكوّن من 14 نقطة، والقاضي بوقف إطلاق النار “على جميع الجبهات” بما فيها لبنان. وقال إن تدفق الطاقة في المنطقة سيبقى متوقفاً ما دام الاتفاق “حبراً على ورق”.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد أن طهران ستضغط في سويسرا للوفاء بالالتزامات، في إشارة ضمنية إلى ما وصفه بسوابق إخلال من الطرف الآخر. كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيحضران جلسات الأسبوع.
ترامب من جهته أبقى الباب مفتوحاً أمام فرض رسوم عبور على مضيق هرمز في حال إخفاق المفاوضات، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن تُفرض أي رسوم خلال فترة الـ60 يوماً الراهنة.




