فيلم فرانكنشتاين: عندما تصبح الموضة بطلة الفيلم الحقيقيّة

يحقق فيلم “فرانكنشتاين” نجاحًا كبيرًا على نتفليكس بفضل قصته وأداء الممثلين وتصميم الأزياء.

جينا تادرس
فيلم فرانكنشتاين عندما تصبح الموضة بطلة الفيلم الحقيقيّة

ملخص المقال

إنتاج AI

يحقق فيلم "فرانكنشتاين" لغييرمو ديل تورو نجاحًا كبيرًا على نتفليكس، وتصميم الأزياء الساحر للمصممة كيت هاولي يلفت الأنظار، خاصة فساتين إليزابيث المستوحاة من علم الحشرات والنباتات، ومجوهرات تيفاني التاريخية، وأزياء فيكتور فرانكنشتاين المستوحاة من فنانين متمردين.

النقاط الأساسية

  • يحقق فيلم "فرانكنشتاين" نجاحًا كبيرًا على نتفليكس بفضل قصته وأداء الممثلين وتصميم الأزياء.
  • كيت هاولي تمزج بين الطابع القوطي والعلمي في أزياء الفيلم، مستوحية من أفلام الرعب ولوحات كارافاجيو.
  • تيفاني آند كو تقدم مجوهرات تاريخية ومصممة خصيصًا للفيلم، مما يضيف لمسة فنية فاخرة.

يواصل فيلم فرانكنشتاين للمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو اكتساحه شاشات نتفليكس منذ طرحه في السابع من نوفمبر 2025، محققًا 29.1 مليون مشاهدة خلال أول ثلاثة أيام من إطلاقه. لكن إلى جانب الحبكة الدرامية المُحكمة وأداء النجوم أوسكار إيزاك وجاكوب إلوردي وميا غوث، تبرز الأزياء كعنصر بصري ساحر حقق نجاحًا واسعًا، حتى تصدر الحديث عنها منصات التواصل الاجتماعي.

تقف خلف هذا الإنجاز البصري مصممة الأزياء النيوزيلندية كيت هاولي، التي سبق لها العمل مع ديل تورو في فيلمي “كريمسون بيك” و”باسيفيك ريم”. في فيلم فرانكنشتاين، لم تكتف هاولي بتصميم أزياء تاريخية تقليدية، بل ابتكرت عالمًا بصريًا كاملًا يمزج بين الطابع القوطي والعلمي والطبيعي، مستلهمة من أفلام الرعب ولوحات كارافاجيو.

إليزابيث: حيث تلتقي الطبيعة بالفن والعلم

تتصدر شخصية إليزابيث، التي تؤديها ميا غوث، قائمة الإنجازات التصميمية في الفيلم. فقد ارتدت الممثلة مجموعة استثنائية من الفساتين الحريرية المصبوغة بألوان غنية تتراوح بين الأخضر الزمردي والأزرق الكوبالتي والأحمر القرمزي.

تستند فلسفة هاولي التصميمية لشخصية إليزابيث إلى اهتمام الشخصية بعلم الحشرات وعلم النبات، حيث تظهر الفساتين مطرزة بأنماط عضوية مستوحاة من أجنحة الخنافس والتكوينات الخلوية. وفي منشور على حسابها الرسمي بإنستغرام، كشفت هاولي عن تفاصيل صناعة فستان “الخلية”، موضحة أن الأنماط استُلهمت من عالم الخنافس والخلايا والتشريح، وحتى الأوراق الرخامية لكتب العصر الفيكتوري.

فيلم فرانكنشتاين عندما تصبح الموضة بطلة الفيلم الحقيقيّة

من أبرز هذه التصاميم الفستان الأزرق الذي يشبه صورة الأشعة السينية، والذي تطلب بناؤه 60 مترًا من القماش الحريري لتحقيق الإشراق الأثيري الذي أراده ديل تورو في مشاهد ضوء القمر. كما يتميز الفستان الأخضر بقماش مطرز يُحاكي الأنماط الكسيرية لأجنحة الفراشات والخنافس.

Advertisement

مجوهرات تيفاني في فيلم فرانكنشتاين: إرث عمره قرنان على الشاشة

وللمرة الأولى في تاريخها الممتد لنحو 200 عام، فتحت دار تيفاني آند كو أرشيفها وورشة المجوهرات الفاخرة لفيلم سينمائي، حيث قدمت 27 قطعة للفيلم تتضمن قلائد وأقراطًا وخواتم وبروشات. تشمل هذه المجموعة 10 قطع تاريخية وست قطع فضية أرشيفية وخمس قطع صُممت خصيصًا للإنتاج.

من بين أبرز هذه القطع قلادة ويد العائلية التي تضم أكثر من 40 قيراطًا من الماس، وقلادة الجعران من تصميم ميتا أوفربيك تحت إشراف لويس كومفورت تيفاني، والتي ترمز للطبيعة والعلم. كما ابتكرت هاولي بالتعاون مع تيفاني قلادة المسبحة الحمراء المصنوعة من حجر العقيق القرمزي، والتي تحمل صليبًا منحوتًا يدويًا يخفي جعرانًا صغيرًا من العقيق الأحمر، لتصبح رمزًا لالتقاء الطبيعة بالدين.

فستان الزفاف: تحفة معمارية من خمس طبقات

يُعد فستان زفاف إليزابيث من أكثر التصاميم تعقيدًا وإبداعًا في الفيلم. بُني الفستان من الداخل إلى الخارج، على غرار بناء المخلوق نفسه، ويتألف من خمس طبقات من الأورجانزا الحريرية فائقة الخفة، مع صدرية من الأشرطة السويسرية وضعت في الخارج بدلًا من الداخل لتحاكي هيكل المخلوق العظمي.

تكشف هاولي أن الأشرطة البيضاء الساتانية الملفوفة حول ذراعي إليزابيث صُممت لتحاكي ضمادات المخلوق الجراحية، في إشارة رمزية إلى أصل المخلوق ومصير إليزابيث. ولتنفيذ مشهد نزيف الفستان، صنعت هاولي تسع نسخ من الفستان، بما في ذلك نسخ للدمى المجسمة ولممثلي الأعمال الخطرة، مع طبقات إضافية يمكن إزالتها لجعل الدم أكثر كثافة.

Advertisement

فيكتور فرانكنشتاين: العالِم الأرستقراطي بروح الفنان

لم تقتصر براعة هاولي على أزياء إليزابيث، بل امتدت لتشمل العالِم المتهور فيكتور فرانكنشتاين الذي أداه أوسكار إيزاك. استلهمت هاولي تصاميم فيكتور من شخصيات فنية وموسيقية مثل ديفيد بوي في حقبة “الدوق الأبيض النحيف” ومغني الروك ميك جاغر، لتعكس طبيعته كفنان متمرد لا يبالي بنظافة ملابسه.

يظهر فيكتور بمعاطف المخملية المهترئة والأردية الحريرية الخضراء العميقة المبطنة بالأحمر الأرجواني، مع سراويل مربعات حمراء وقفازات وأوشحة ملطخة بالدماء. يحمل اللون الأحمر في أزياء فيكتور دلالة رمزية عميقة، فهو يُذكّر بحب والدته ويرمز في الوقت نفسه إلى موتها، في استمرار لاستخدام ديل تورو المتكرر لهذا اللون عبر أفلامه.

عملية تصنيع حرفية شاملة

صُنعت جميع الأزياء التي تظهر على الشاشة تقريبًا من الصفر، بما في ذلك ملابس الممثلين الإضافيين. وقد استلزم تصميم أزياء المخلوق الذي يؤديه جاكوب إلوردي تشكيل فريق منفصل، حيث كان على الفريق تحديث وتجديد أقمشة المخلوق باستمرار طوال تنقله عبر الوحل والثلج والذئاب وحتى الديناميت.

تكشف هاولي أن التعاون مع فريق التصوير السينمائي بقيادة دان لاوستسن وفريق التصميم الإنتاجي بقيادة تامارا ديفيريل كان أساسيًا، موضحة أن أجمل فستان ملون لن يظهر بشكل صحيح إذا لم يتناسب مع الإضاءة المختارة. بل إن فريق القسم الفني، الملقب بـ”فرقة الطحلب”، أضاف الطحلب الأخضر على واجهة البرج ليعكس الألوان الخضراء المكثفة في فستان ميا

Advertisement