أعلن الجناح العسكري لحركة حماس “كتائب عز الدين القسام” أنه سيسلم جثماني رهينتين إسرائيليين مساء اليوم الثلاثاء عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غزة المحلي بحسب بيان نشرته الكتائب على قناتها الرسمية في تطبيق “تيليغرام”.
وأوضحت الكتائب في بيانها المقتضب أن “الجثتين تم استخراجهما اليوم في قطاع غزة”، دون أن تحدد هوية الرهينتين أو مكان التسليم أو طريقته.
ويأتي هذا الإعلان في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري بوساطة أمريكية.
13 جثة أُعيدت حتى الآن من أصل 28
وحتى صباح الثلاثاء، أعادت حماس جثامين 13 رهينة إسرائيليًا إلى إسرائيل من أصل 28 جثمانًا تعهدت بإعادتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان من المفترض أن تُعيد الحركة جميع الجثامين بحلول يوم 13 أكتوبر، لكنها لم تتمكن من ذلك، مشيرة إلى صعوبات ميدانية كبيرة.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية صباح الثلاثاء أن الجثة التي سُلّمت ليل الاثنين عبر الصليب الأحمر تعود إلى الرقيب الأول تال حاييمي، البالغ من العمر 42 عامًا.
وكان حاييمي من مستوطنة “نير يتسحاق” المحاذية لقطاع غزة، وهو من الجيل الرابع لعائلته في المستوطنة، وكان قائد فريق الاستجابة الطارئة فيها.
وقُتل حاييمي يوم 7 أكتوبر 2023 أثناء صده لهجوم حماس، ويترك وراءه أربعة أطفال، أحدهم وُلد بعد مقتله.
وقبل ذلك، أعادت حماس ليل السبت الماضي جثماني رونين تومي إنغل، 54 عامًا، من مستوطنة “نير عوز”، وسونتايا أوكارسري، عامل تايلاندي قُتل خلال الهجوم.
كما أعلنت “كتائب الشهيد أبو علي مصطفى”، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاثنين عن تسليمها جثمان جندي كان بحوزتها، دون تحديد الجهة المتسلمة.
صعوبات ميدانية في استخراج الجثامين
وأكد خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، أن الحركة تواجه صعوبات بالغة في استخراج باقي جثامين الرهائن الإسرائيليين بسبب الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الحية في مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية” بُثّت فجر الثلاثاء: “نحن مصممون على المضي في الاتفاق إلى نهايته، وفيما يخص ملف الجثامين، نحن جادون لاستخراج وتسليم كل الجثامين كما ورد في الاتفاق”.
وأضاف: “نحن نجد صعوبة بالغة لأنه مع تغيّر طبيعة الأرض بسبب الدمار الكبير في القطاع، فإن استخراجها يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى معدات كبيرة، ولكن بالتصميم والإرادة سنصل إن شاء الله إلى إنهاء هذا الملف كاملاً”.
وصرح حازم قاسم، المتحدث باسم حماس في غزة، في وقت سابق بأن الحركة تواجه “صعوبات هائلة في استعادة الجثث المتبقية”، موضحًا أن “جميع معداتنا الثقيلة دُمّرت بالكامل، وكذلك جميع المختبرات الجنائية”، وأضاف: “نحتاج إلى معدات ثقيلة، ورافعات، ومعدات متخصصة لتحديد الرفات، ولا يوجد أي من ذلك في غزة”.




