أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدّم كبير في مسار المفاوضات التجارية مع كندا، خلال استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض، الثلاثاء، بحسب رويترز.
بدأ اللقاء الرسمي بإشادة متبادلة بين الجانبين، فقد وصف ترامب كارني بـ«القائد العظيم»، مؤكداً أن العلاقات التجارية بين البلدين قطعت شوطاً طيباً.
وقال ترامب للصحفيين: «لقد قطعنا شوطاً طويلاً خلال الأشهر القليلة الماضية في هذا المجال”.
مصادر كندية: كارني يهدف في زيارته لتخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية
وأوضحت الأوساط الرسمية الكندية، قبيل الزيارة، أن هدف كارني الرئيسي يتمثل في تخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على سلع كندية، لا سيما في قطاعات الصلب والألومنيوم والسيارات.
وتضرّرت هذه الصناعات الكندية بشدة من فرض واشنطن رسوماً تتراوح بين 25% و50% على واردات هذه المنتجات.
في تصريحات سبقت المحادثات، أفادت مصادر في مكتب كارني بأن مناقشات اقتصادية وأمنية سيتم دمجها ضمن «إطار شراكة جديدة» بين البلدين.
وتعول أوتاوا على فصل بعض النقاط العالقة إلى مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA)، المقررة عام 2026، لضمان معالجة القضايا الجمركية بشكل شامل.
مكتب الإحصاء الأمريكي: كندا تحتل المركز الثاني بين شركاء أمريكا التجاريين
واستناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاءات الأمريكي، تحتل كندا المركز الثاني بين شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث بلغت قيمة صادرات الولايات المتحدة إلى كندا 349.4 مليار دولار.
في حين وصلت قيمة صادرات كندا إلى السوق الأمريكية 412.7 مليار دولار خلال العام الماضي.
وتقول الحكومة الكندية إن أكثر من 85% من حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة يتم الآن دون رسوم جمركية، بفضل أحكام USMCA. ورغم ذلك، لا تزال الرسوم على الفولاذ والألومنيوم والسيارات تشكل عقبة رئيسية أمام تعزيز التعاون التجاري.
كارني ناقش قضايا الاستثمار وحماية الملكية الفكرية مع الجانب الأمريكي
وفي سياق الزيارة، التقى كارني بعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم مستشار الأمن القومي ووزير التجارة، لمناقشة قضايا الاستثمار وحماية الملكية الفكرية.
وأكد وفد أوتاوا رغبته في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الكندية، لخفض اعتماد كندا المفرط على السوق الأمريكية.
من جهته، أشاد ترامب بالدور الذي تلعبه كندا في الإمدادات الاستراتيجية للولايات المتحدة، خاصة في مجالات المعادن الحرجة والطاقة.
وأضاف: «الشراكة بيننا قوية للغاية. نريد أن نبني عليها، وأن نحقق مصلحة كلا البلدين».
ويرتقب مراقبون أن تفضي جولات التفاوض المقبلة إلى إعلان حزمة أولية لتخفيض الرسوم على واردات محددة من الصلب والألمنيوم.




