من المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية اليوم حكمها ضد علي عبد الرحمن، المعروف بـ”علي كوشيب”، وهو أحد أربعة سودانيين اتّهمتهم المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور غربي السودان.
خلفية قضية كوشيب
- وُجهت لكوشيب تهم قتل وقصف واغتصاب وتعذيب ونهب، حيث شارك “بحماسة” في ارتكاب هذه الجرائم ضمن العمليات التي نفذت خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير في بدايات الألفية الجديدة.
- أنكر كوشيب خلال جلسة استماع في ديسمبر 2024 ارتكاب هذه الجرائم، وقال إنه ليس الشخص المقصود بهذه الاتهامات.
- في فبراير 2020 سلم نفسه طوعاً للمحكمة في جمهورية أفريقيا الوسطى خشية اعتقاله أو قتله في السودان.
دور المحكمة الجنائية الدولية
- تمثل محاكمة كوشيب أول اختبار حقيقي للمحكمة في ملف دارفور، الذي ظل معلقًا لعقود بعد إحالة القضية من مجلس الأمن في 2005.
- يُتوقع أن يفتح الحكم الباب أمام تسليم بقية المطلوبين للمحكمة ومساءلة المسؤولين عن مجازر الإبادة التي أدت إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح ملايين الآخرين.
- وثقت المحكمة الانتهاكات الضخمة ضد المدنيين الذين كانوا الهدف الأساسي لهذه الجرائم، وليس فصائل التمرد.
التحديات الراهنة
- ظلت تحديات قانونية وسياسية تواجه المحكمة بسبب تعقيدات الوضع الانتقالي في السودان، وصراعات داخلية متواصلة تشهدها البلاد منذ 2023.
- استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المنبثقة عن الجنجويد تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسط مخاوف من وقوع كارثة إنسانية ومجاعة
كوشيب وتشكيل الميليشيات
ارتبط اسم كوشيب بتشكيل عدد من المليشيات من القبائل العربية، التي عُرفت على نطاق واسع باسم “الجنجويد”، ومن أبرز هذه القبائل: الرزيقات، والمسيرية، والتعايشة.
كيف تطورت قوات الجنجويد في دارفور؟
قام بتسليح هذه المليشيات ودفعها إلى القتال ضد القوات المتمردة، التي كان أغلب قادتها وجنودها ينتمون إلى قبائل ذات أصول أفريقية، مثل الزغاوة، والفور، والمساليت.
قاد كوشيب عدداً من الحملات في منطقة وادي صالح بغرب دارفور، بعد أن تم تعيينه رسمياً لقيادة العمليات العسكرية هناك، من قبل وزير الداخلية آنذاك، أحمد هارون، وذلك بحسب مصادر عسكرية تحدثت إلى بي بي سي.
وفي أبريل/نيسان من عام 2013، شنّ هجوماً واسعاً بمشاركة قوة من جهاز المخابرات والقوات الخاصة، على منطقة رهيد البردي في جنوب دارفور.
وأسفر الهجوم عن مقتل مئات المدنيين، وتعرّض عدد من النساء لعمليات اغتصاب وعنف جنسي، إضافة إلى حرق المنازل، ونهب المواشي والمحاصيل الزراعية، بحسب تقارير وثّقتها منظمات حقوقية.
كما انضم كوشيب إلى قوات “الدفاع الشعبي” وهي قوات شبه عسكرية أنشأتها حكومة البشير أيضاً لمواجهة التمرد المسلح




