لأول مرة.. رصد وتصوير قرش في مياه أنتاركتيكا

سجّل علماء البحار لأول مرة في التاريخ ظهور قرش من نوع السليبر في أعماق مياه أنتاركتيكا القريبة من التجمد، بعد رصده وتصويره على عمق نحو 500 متر قرب جزر ساوث شيتلاند

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تم تصوير قرش لأول مرة في مياه أنتاركتيكا المتجمدة، وهو اكتشاف علمي نادر يثبت وجود أسماك القرش في بيئات شديدة البرودة. رصد فريق بحثي قرشًا من نوع السليبر بطول 3-4 أمتار على عمق 490 مترًا، مما يقلب الاعتقاد السائد حول عدم قدرة القروش على العيش في هذه الظروف.

النقاط الأساسية

  • تم تصوير قرش لأول مرة في مياه أنتاركتيكا الباردة، مما يغير الاعتقاد السائد.
  • القرش من نوع السليبر، بطول 3-4 أمتار، شوهد على عمق 490 مترًا.
  • الاكتشاف قد يشير إلى مجتمع قرش خفي وتأثير محتمل لتغير المناخ.

رُصد وصُوِّر لأول مرة في التاريخ قرش في مياه أنتاركتيكا، في اكتشاف علمي نادر يقلب اعتقادًا سائدًا بأن القروش لا تعيش في تلك البيئات شديدة البرودة.

أول تسجيل لقرش في القطب الجنوبي

  • فريق من مركز Minderoo-UWA لأبحاث أعماق البحار التابع لجامعة أستراليا الغربية التقط فيديو لقرش من نوع السليبر (Sleeper shark) بطول يُقدَّر بين 3 و4 أمتار، على عمق يقارب 490 مترًا قرب جزر ساوث شيتلاند شمال شبه جزيرة أنتاركتيكا.
  • درجة حرارة الماء في موقع التصوير كانت نحو 1.27 درجة مئوية فقط، أي قريبة من درجة التجمد، ومع ذلك بدا القرش يسبح بهدوء فوق قاع المحيط في مشهد وصفه العلماء بأنه «مذهل» و«غير متوقَّع تمامًا».

لماذا يُعد الاكتشاف استثنائيًا؟

  • لسنوات طويلة افترض كثير من العلماء أن القروش لا توجد في مياه أنتاركتيكا بسبب البرودة الشديدة وبعد المنطقة وعزلتها، لكن هذا التسجيل يُعد أول دليل مصوَّر على وجود قرش في هذه المياه الجنوبية البعيدة.
  • الباحث آلان جاميسون، مدير المركز، قال إنه لم يجد أي سجل سابق لقرش في المحيط المتجمد الجنوبي، وعلّق: «ذهبنا إلى هناك ونحن لا نتوقع أن نرى قروشًا إطلاقًا… ثم ظهر هذا القرش الضخم أمام الكاميرا».

نوع القرش والبيئة التي يعيش فيها

Advertisement
  • التحليلات تشير إلى أن القرش من فصيلة السليبر الجنوبي (Somniosus antarcticus) أو قريب جدًا منها، وهي قروش أعماق بطيئة الحركة ترتبط وراثيًا بقرش غرينلاند المعروف بعمره الطويل.
  • القروش من هذا النوع تعيش عادة في أعماق المحيطات الباردة وتتغذى على الجيف مثل جثث الحيتان والحبار العملاق وكائنات الأعماق التي تهبط إلى القاع بعد نفوقها، وهو ما يرجّح وجود مجتمع خفي من القروش في هذه الأعماق لا نراها إلا نادرًا بسبب قلة الكاميرات والأبحاث في المنطقة.

دلالات محتملة لتغيّر المناخ

  • بعض العلماء لم يستبعدوا أن يكون تغيُّر المناخ ودفء بعض الطبقات المائية عاملًا يساعد هذه القروش على التمدد جنوبًا أكثر مما كان مُعتقَدًا، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن البيانات المتاحة ما تزال محدودة جدًّا للحسم، نظرًا لصعوبة العمل في بيئات أنتاركتيكا.
  • مع ذلك، يشير هذا الاكتشاف إلى أن المحيط المتجمد الجنوبي يخفي تنوعًا حيويًا أكبر بكثير مما نعرفه، وأن التكنولوجيا الحديثة في كاميرات أعماق البحار بدأت تكشف فقط عن «قمة جبل الجليد» من الحياة في تلك الظلمات القريبة من درجة التجمد.