أعلن بنك التسويات الدولية أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ستتولى رئاسة لجنتين اقتصاديتين رئيسيتين تابعتين له خلفاً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول. وسيتم التحول في مايو 2026 عندما تنتهي ولاية باول رئيساً للفيدرالي الأمريكي.
ويرأس باول حالياً اجتماع الاقتصاد العالمي لبنك التسويات الدولية الذي يضم 30 من كبار محافظي البنوك المركزية منذ عام 2019 عندما تولى المنصب خلفاً لمحافظ بنك إنجلترا آنذاك مارك كارني. كما يرأس باول اللجنة الاستشارية الاقتصادية التابعة للبنك ذاته.
تعيين لاغارد يشير لهيمنة متزايدة لصانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي
ويشير تعيين لاغارد إلى هيمنة متزايدة لصانعي السياسات الحاليين أو السابقين في البنك المركزي الأوروبي على بنك التسويات الدولية الذي يتخذ من مدينة بازل السويسرية مقراً له. ويُوصف بنك التسويات عادة بأنه “البنك المركزي للبنوك المركزية”.
وحلّ محافظ البنك المركزي الإسباني السابق بابلو هيرنانديز دي كوس محل المكسيكي أغوستين كارستنز في منصب المدير العام لبنك التسويات الدولية في يوليو الماضي.
من جانب آخر، يترأس محافظ بنك فرنسا الحالي فرانسوا فيليروي دي غالو اجتماعات “جميع المحافظين” التي تُعقد مع البنوك المركزية الأعضاء في بنك التسويات الدولية والبالغ عددها 63 بنكاً.
لاغارد ستظل رئيسة للبنك المركزي الأوروبي حتى نهاية أكتوبر 2027
ولم يُعلن بنك التسويات الدولية مدة رئاسة لاغارد للجنتين. وتستمر ولايتها الحالية رئيسة للبنك المركزي الأوروبي حتى نهاية أكتوبر 2027.
ويقوم اجتماع الاقتصاد العالمي واللجنة الاستشارية الاقتصادية بدور حيوي في التنسيق بين السياسات النقدية العالمية.
ويعقد الاجتماعان كل شهرين في مقر بنك التسويات الدولية. وتجمع هذه الاجتماعات كبار محافظي البنوك المركزية لمناقشة التطورات الاقتصادية العالمية والمخاطر المحتملة على الاستقرار المالي.
البنوك المركزية الكبرى تشهد تحولات في قياداتها
يأتي التعيين في وقت تشهد فيه البنوك المركزية الكبرى تحولات في قياداتها. ومن المتوقع أن تنتهي ولاية باول في مايو المقبل في ظل إدارة أمريكية جديدة. وكانت هناك توترات واضحة بين باول والرئيس دونالد ترامب الذي هاجمه علناً بسبب سياساته النقدية.
وتواجه لاغارد تحديات كبيرة في منصبها الجديد. فسيتعين عليها قيادة المناقشات حول التضخم العالمي والنمو الاقتصادي في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة. كما ستحتاج إلى إدارة العلاقات بين البنوك المركزية الكبرى في وقت تتباين فيه توجهاتها النقدية.




