طالبت النيابة العامة المتخصصة في قضايا الإرهاب في فرنسا بفرض غرامة قدرها مليار و125 مليون يورو على شركة “لافارج” الفرنسية للأسمنت، إضافة إلى مصادرة أصول بـ30 مليون يورو وغرامات جمركية تضامنية بمليارات اليورو.
اتهامات بدفع ملايين لداعش وجبهة النصرة
تتهم الشركة بدفع ملايين اليوروهات بين 2013 و2014 عبر فرعها في سوريا لجماعات إرهابية مثل داعش وجبهة النصرة، لضمان تشغيل مصنعها في الجلابية شمال حلب رغم العقوبات الدولية.
عقوبات على مسؤولين تنفيذيين
طالبت النيابة بحبس ثمانية مسؤولين تنفيذيين سابقين لمدة تصل إلى 8 سنوات، بما في ذلك الرئيس التنفيذي برونو لافون (6 سنوات سجن، غرامة 225 ألف يورو، منع من المناصب 10 سنوات)، والوسيط السوري فراس طلاس الذي يُحاكم غيابياً بمذكرة توقيف دولية.
محاكمة تاريخية في باريس
تُعد هذه الغرامة من أثقل العقوبات في تاريخ الشركات الفرنسية، وسط محاكمة بدأت مؤخراً في باريس، مما يُبرز جدية التحقيق في تمويل الإرهاب عبر تجاوز العقوبات.
خلفية اتهامات لافارج بتمويل الإرهاب في سوريا
بدأت القضية في 2017 بعد تحقيقات أمريكية وفرنسية كشفت دفعات مالية من فرع لافارج في مصنع الجلابية شمال حلب (افتتح 2010) لجماعات مسلحة بين 2011-2014، رغم اندلاع الثورة السورية والعقوبات الدولية.
الدفعات المالية: إتاوات للعمل
دفعت الشركة حوالي 5-6 ملايين يورو (وفق التحقيقات) عبر وسطاء سوريين مثل فراس طلاس (مطلوب دولياً)، لتأمين نقل المواد الأولية، رواتب العمال السوريين، وحماية المصنع من مناطق سيطرة داعش وجبهة النصرة (مرتبطة بالقاعدة آنذاك). وأجلت لافارج موظفيها الأجانب لكنها أبقت على السوريين حتى 2014 عندما سيطر داعش على المنطقة.
اعتراف أمريكي وغرامة 778 مليون دولار
اعترفت لافارج في 2022 أمام محاكم أمريكية بدفع 6 ملايين دولار لداعش وجبهة النصرة مقابل مرور موظفين وعملاء عبر نقاط التفتيش، فدفعت غرامة ومصادرة أصول بـ778 مليون دولار، مع تسوية قضائية.
دور الاستخبارات الفرنسية والمحاكمة الحالية
شهادات موظفين سابقين تشير إلى “اختراق” الاستخبارات الفرنسية للفرع، لكن القضاة يؤكدون عدم موافقة الدولة على التمويل. المحاكمة في باريس (بدأت نوفمبر 2025) الأولى من نوعها ضد شركة فرنسية، تشمل 8 مسؤولين سابقين برئاسة برونو لافون، مع مطالب نيابية بغرامة مليار يورو.




