لا تتحدث مع الغرباء: الإمارات تطلق حملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية

لا تتحدث مع الغرباء الإمارات تطلق حملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية لتعزيز الأمان الرقمي ومكافحة الاحتيال الإلكتروني بين جميع فئات المجتمع

فريق التحرير
فريق التحرير
لا تتحدث مع الغرباء الإمارات تطلق حملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية

ملخص المقال

إنتاج AI

أطلقت وزارة الداخلية الإماراتية وشرطة دبي بالتعاون مع "فيزا" حملة توعية بعنوان "لا تتحدث مع الغرباء.. نصيحة لكل الأعمار" لحماية سكان الإمارات من الاحتيال الإلكتروني المتزايد، وذلك من خلال تعزيز الوعي الرقمي عبر وسائل التواصل والمدارس وأماكن العمل.

النقاط الأساسية

  • أطلقت الإمارات حملة توعية "لا تتحدث مع الغرباء" لمكافحة الاحتيال الإلكتروني.
  • تعتمد الحملة على شراكة بين الداخلية وفيزا، وتستهدف جميع الفئات العمرية.
  • تشمل برامج توعية في المدارس وأماكن العمل لمواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة.

أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية وشرطة دبي بالتعاون مع شركة “فيزا” عن إطلاق حملة توعوية شاملة بعنوان “لا تتحدث مع الغرباء.. نصيحة لكل الأعمار” تهدف إلى حماية سكان دولة الإمارات من الاحتيال الإلكتروني والجرائم السيبرانية المتزايدة. تأتي هذه المبادرة استجابة للتزايد المستمر في محاولات الاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، مما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي واليقظة لدى جميع فئات المجتمع.

شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص

تمثل هذه الحملة نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات، حيث تجمع بين خبرات وزارة الداخلية وشرطة دبي في مجال مكافحة الجريمة، وتقنيات شركة “فيزا” المتطورة في أمان المدفوعات الرقمية. تعكس هذه الشراكة التزام الدولة بتحقيق رؤيتها الاستراتيجية في بناء اقتصاد رقمي آمن ومرن، مع التأكيد على أن حماية الفضاء الرقمي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف.

أكد العميد عبد العزيز الأحمد، نائب مدير شرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، على أهمية تعزيز الشراكات المجتمعية لتحقيق رؤية الحكومة الإماراتية في هذا المجال. وأشار إلى أن التعاون مع شركة “فيزا” وشرطة دبي يعكس التزام الوزارة بتعزيز الأمن الرقمي ومنع الاحتيال الإلكتروني، مؤكداً أن “حماية العالم الرقمي مسؤولية مشتركة”.

نهج إبداعي في التوعية والتثقيف

تتميز الحملة بنهجها الإبداعي في التواصل مع الجمهور، حيث تعتمد على قلب الأدوار التقليدية بين الآباء والأطفال، فتظهر الأطفال وهم يذكرون آباءهم بأهمية الأمان الرقمي. هذا الأسلوب المبتكر يهدف إلى توصيل رسالة مفادها أن الأمان الرقمي مسؤولية تشمل جميع الأعمار وأن الجميع يجب أن يبقوا متيقظين لمحاولات الاحتيال.

Advertisement

ستنتشر الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات الخارجية، مع محتوى تعليمي مصمم خصيصاً لمختلف الفئات الديموغرافية ومبني على نتائج دراسة “Stay Secure” التاسعة السنوية التي تجريها شركة “فيزا”. تشير هذه الدراسة إلى أن المستهلكين الإماراتيين يتخذون خطوات أكثر فعالية لتأمين معاملاتهم الرقمية، إلا أن العديد منهم لا يزالون عرضة لمحاولات الاحتيال.

برامج توعوية شاملة في المدارس وأماكن العمل

تتضمن الحملة جلسات توعوية مباشرة في المدارس وأماكن العمل في جميع أنحاء الإمارات، بهدف التواصل المباشر مع المجتمع وتعزيز الممارسات الآمنة في استخدام الإنترنت. هذا النهج الشامل يضمن وصول رسائل التوعية إلى جميع شرائح المجتمع، من طلاب المدارس إلى الموظفين في مختلف القطاعات.

تركز البرامج التعليمية على أكثر أنواع الاحتيال شيوعاً التي تؤثر على مختلف الفئات، من عمليات التصيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاحتيال عبر الهواتف المحمولة. كما تهدف إلى تزويد الأفراد بالمعرفة والأدوات اللازمة للتعرف على محاولات الاحتيال ومقاومتها، وضمان فضاء رقمي أكثر أماناً وموثوقية للجميع.

استجابة لتصاعد التهديدات الرقمية

تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه دولة الإمارات تصاعداً في التهديدات الرقمية، حيث كشف مجلس الأمن السيبراني الإماراتي عن تسجيل أكثر من 12 ألف حالة اختراق لشبكات الواي فاي منذ بداية عام 2025. كما حذرت السلطات الإماراتية مؤخراً المقيمين من ضرورة الحذر عند التعامل مع المكالمات الهاتفية أو الرسائل من مصادر مجهولة، والتي تُعتبر نقطة دخول شائعة لمحاولات التصيد والاحتيال الإلكتروني.

Advertisement

أوضحت سالمة جوتيفا، نائب الرئيس والمدير العام لشركة “فيزا” في دولة الإمارات، أهمية هذه الشراكة مع وزارة الداخلية في حماية المجتمع ونظام المدفوعات من الاحتيال والهجمات الإلكترونية. وأكدت أن “المعرفة تبقى خط الدفاع الأول” في مواجهة أساليب الاحتيال المتطورة، مشيرة إلى أن الحملة تعزز الجهود المشتركة لدعم رؤية الحكومة الإماراتية نحو اقتصاد رقمي آمن ومرن وشامل.

جهود “فيزا” في مكافحة الاحتيال العالمي

تشير البيانات العالمية لشركة “فيزا” إلى نجاحها في منع عمليات دفع احتيالية بقيمة 40 مليار دولار ومنع 80 مليون عملية احتيالية في العام الماضي وحده، مما يعكس استثمارها المستمر في حلول منع الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتزامها بحماية المستهلكين. هذه الخبرة التقنية المتقدمة تدعم الحملة الإماراتية بأحدث المعلومات والأساليب في مكافحة الجرائم الإلكترونية.

الإطار القانوني الإماراتي لمكافحة الجرائم الإلكترونية

يدعم هذه الحملة إطار قانوني متقدم يتمثل في المرسوم الاتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2022. يهدف هذا القانون إلى تعزيز مستوى الحماية من الجرائم الإلكترونية المرتكبة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والشبكات والمنصات، وحماية المواقع وقواعد البيانات الحكومية، ومكافحة نشر الشائعات والأخبار المزيفة.

ينص القانون على عقوبات صارمة للمخالفين، حيث تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قد تبلغ 2 مليون درهم، خاصة في قضايا انتحال هوية الحسابات الحكومية أو استخدام وسائل الدفع الإلكترونية بطريقة احتيالية. كما يغطي القانون جرائم متنوعة مثل التزوير الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية، والابتزاز الإلكتروني، والتلاعب بالبيانات الطبية والمصرفية.

Advertisement