تسعى كلا من سوريا ولبنان التوصل إلى حلول بشأن الاتفاق الأمني ومتابعة قضايا المفقودين والموقوفين، وأعلن المكتب الإعلامي لوزير العدل اللبناني عادل نصار، أنه بعد زيارة وفد سوري رسمي إلى بيروت ولقائه نائب رئيس الحكومة طارق متري، اتفق البلدان على تشكيل لجنتين متخصّصتين لمتابعة الملفات المشتركة؛ واحدة في لبنان والأخرى في سوريا.
عقدت اللجنتان أول اجتماعاتهما في دمشق، حيث جرى البحث في قضايا أمنية وقضائية حساسة، على رأسها ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية وملف الموقوفين السوريين في لبنان.
ملفات عالقة بين سوريا ولبنان
باشرت اللجان المشتركة عملها لمعالجة ملفات عالقة منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، تحديداً قضية اللبنانيين المفقودين والمعتقلين في سوريا، وقضية الموقوفين السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية وتم بحث هذه الملفات في الاجتماع التمهيدي الذي عُقد اليوم في دمشق بين لجان وزارة العدل واللجان الأمنية، وذلك بناء على مخرجات الاجتماع السابق بين وفد وزارة الخارجية والمغتربين السورية والحكومة اللبنانية
هذه الملفات كانت محور تجاذب سياسي وحقوقي لسنوات، وطالبت منظمات حقوقية لبنانية ودولية مراراً بكشف مصير المعتقلين اللبنانيين ومراجعة أوضاع الموقوفين السوريين.
اتفاق على آليات التنسيق
تم الاتفاق خلال الاجتماع على وضع آليات جديدة لتعزيز التواصل والتنسيق بين البلدين، وسيُعقد الاجتماع الثاني في بيروت قريباً لاستكمال النقاشات، وسط ترقب لبناني وسوري لنتائج ملموسة في معالجة القضايا الإنسانية والأمنية العالقة.
أولوية حقوقية وإنسانية
يعيد هذا التطور إلى الواجهة واحداً من أعقد ملفات العلاقات اللبنانية السورية، مع فتح باب التعاون المؤسساتي لبحث حلول عملية بدل انتظار التسويات السياسية المجمدة.
وتُعد الخطوة مؤشراً على رغبة حكومة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في فتح صفحة جديدة مع بيروت ومعالجة الجروح المجتمعية المتراكمة بين الجانبين




