اعتراف أمام الكونغرس: «كنت ساذجًا وغبيًا»
خلال إفادته أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، قال الملياردير الأميركي ليسلي (ليز) ويكسنر، مؤسس إمبراطورية L Brands المالكة السابقة لـVictoria’s Secret، إنه كان «ساذجًا، أحمق، وسهل الخداع» عندما وضع ثقته في المموّل الراحل جيفري إبستين. وأكد ويكسنر أن إبستين كان «محتالًا من الطراز العالمي» خدعه لسنوات، مضيفًا: «خُدعت، لكنني لم أرتكب أي خطأ ولا أخفي شيئًا».
اتهامات بالسرقة ونفي التواطؤ
ويكسنر اتهم إبستين بأنه استولى على «مبالغ هائلة» من أمواله وأموال عائلته خلال عمله كمستشار مالي خاص له، وقال إنه اكتشف لاحقًا أن إبستين استغل تفويضه الواسع للتصرف في الأصول لسحب أموال من حساباته. في المقابل، نفى ويكسنر بشدة أن يكون شريكًا أو متواطئًا في جرائم إبستين، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بأي من انتهاكاته الجنسية أو نشاطه الإجرامي أثناء فترة عملهما معًا.
ضغوط سياسية وتشكيك في روايته
إفادة ويكسنر جاءت ضمن تحقيق برلماني موسع حول الشبكات التي مكّنت إبستين من جمع ثروته ونفوذه واستغلال النساء والقاصرات، خصوصًا أن وثائق لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019 أشارت إليه كـ«شريك محتمل» دون أن تُوجَّه له اتهامات رسمية. مشرّعون ديمقراطيون عبّروا بعد الجلسة عن شكوكهم في مصداقية أقواله، معتبرين أن ثروة إبستين ونفوذه ما كانت لتوجد دون الدعم المالي والثقة التي منحها له ويكسنر لعقود.
قطع العلاقات وزيارة الجزيرة
ويكسنر أوضح أن علاقته بإبستين بدأت في الثمانينيات، وأنه منحه صلاحيات واسعة لإدارة أمواله وشركاته، قبل أن يقطع علاقته به «بشكل كامل ونهائي» بعد التحقيقات الأولى بحق إبستين في فلوريدا قبل نحو 20 عامًا. كما أقر بأنه زار جزيرة إبستين الخاصة «لبضع ساعات» برفقة عائلته، لكنه شدد على أنه لم يرَ أي نشاط غير قانوني هناك، ولم يكن على علم بما عُرف لاحقًا باسم «جزيرة إبستين».
محاولة لتلميع الصورة أم تصفية حساب؟
في الوقت الذي يقدّم فيه ويكسنر نفسه اليوم كضحية «خُدعت من محتال»، يرى منتقدون أن هذه الإفادة أمام الكونغرس تأتي متأخرة، بعدما أصبح ملف إبستين من أكثر الفضائح إثارة للجدل في الولايات المتحدة، وتورّطت فيه أسماء رجال أعمال وسياسة كبار. وبين رواية رجل أعمال «ساذج» يحمّل اللوم لمستشار مالي خان الثقة، ورواية مشرّعين يرون أنه وفّر منصة الثروة والنفوذ لإبستين، يبقى اسم مؤسس فيكتوريا سيكريت في قلب واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد الأميركي المعاصر.




