أثارت محاولة اغتيال ترامب في فلوريدا موجة من القلق الأمني بعد أن تمكنت السلطات الأمريكية من القبض على رايان روث، البالغ من العمر 58 عامًا، خلال تتبعه للرئيس السابق أثناء لعبه الغولف في نادي ترامب الدولي في ويست بالم بيتش.
تفاصيل محاولة اغتيال ترامب
أظهرت التحقيقات أن روث راقب تحركات ترامب لما يقارب 12 ساعة، حيث بيّنت بيانات الهاتف المحمول وجوده داخل منطقة الأشجار المحاذية للملعب منذ الفجر حتى منتصف النهار تقريبًا.
رصد أحد عناصر الخدمة السرية ما بدا أنه فوهة بندقية تخرج من خط الأشجار، وأطلق النار فورًا لإحباط المحاولة، مما أدى إلى فرار روث.
الأدلة في موقع محاولة اغتيال ترامب
في المنطقة التي انسحب منها المشتبه به، عثرت السلطات على بندقية SKS مزوّدة بمنظار، وكاميرا رقمية، وحقيبة ظهر، بالإضافة إلى كيس طعام بلاستيكي. كما لوحظ أن الرقم التسلسلي للبندقية تم طمسه.
عملية الاعتقال والتحقيق
بعد نحو 45 دقيقة من فراره، تم توقيف روث من قِبل عناصر مكتب شريف مقاطعتي مارتن وبالم بيتش. وثّقت كاميرات الجسم لحظة اعتقاله وهو يرفع يديه فوق رأسه قبل تقييده.
أفاد الضباط بأن روث أقرّ بمعرفته بسبب توقيفه. وأظهرت التحقيقات أن السيارة التي استخدمها كانت تحمل لوحة مسروقة تعود لشاحنة فورد أُبلغ عن سرقتها.
التهم المرتبطة بمحاولة اغتيال ترامب
وُجّهت لروث في البداية تهمتا حيازة سلاح ناري من قبل مجرم مدان وحيازة سلاح برقم مسلسل محذوف. لاحقًا، أُضيفت تهم تتعلق بمحاولة اغتيال مرشح رئاسي والاعتداء على موظف فيدرالي، وهي تهم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.
دلائل إضافية على نية محاولة اغتيال ترامب
كشف المدّعون أن روث كتب رسالة بعنوان “العالم العزيز”، أرسلها قبل أشهر من الحادثة، يعرض فيها مكافأة بقيمة 150 ألف دولار لأي شخص “يكمل المهمة”.
الرسالة صرّحت بمحاولته الفاشلة في اغتيال ترامب، ما يدعم النية المسبقة لارتكاب الجريمة.
السجل الجنائي للمشتبه به
تفيد الشكوى الجنائية بأن روث لديه سجل إجرامي في ولاية كارولينا الشمالية، حيث أُدين في قضايا جنائية عامي 2002 و2010. كما أمضى شهرًا كاملاً في جنوب فلوريدا، وكان بالقرب من مقر إقامة ترامب.
حوادث سابقة واستهداف متكرر
وقعت محاولة اغتيال ترامب بعد شهرين فقط من حادثة مشابهة في بنسلفانيا، حيث أُصيب الرئيس السابق برصاصة في الأذن خلال تجمع انتخابي. كما تم توقيف عدة أشخاص لاحقًا بتهم تهديد ترامب عبر الإنترنت أو التخطيط لهجمات مماثلة.
أخطاء أمنية متكررة
كشفت لجنة مجلس الشيوخ عن ثغرات أمنية في حماية ترامب، خصوصًا في حادثة بتلر. وأشارت إلى ضعف التنسيق بين الأجهزة، ما أدى إلى استقالة مديرة الخدمة السرية كيمبرلي تشيتل في يوليو 2024.
التطورات القضائية الجارية
أُحيلت القضية إلى القاضية الفيدرالية أيلين كانون، التي سبق أن أسقطت قضية وثائق سرية ضد ترامب. وحتى اللحظة، لم يقدم روث أي إقرار رسمي بالتهم الموجهة إليه.
بدوره، اتهم ترامب وزارة العدل بالتقليل من شأن التهديد، مطالبًا بنقل القضية إلى سلطات ولاية فلوريدا، فيما وصف وزير العدل ما جرى بأنه “تهديد لقيم البلاد الجوهرية”.
تمثل محاولة اغتيال ترامب في فلوريدا تصعيدًا خطيرًا في التهديدات الموجهة للمرشحين السياسيين. وتؤكد مجددًا الحاجة إلى إعادة تقييم آليات الحماية وتأمين المرشحين، في ظل استمرار التحقيقات بقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.




