فقدت السلطات الإسبانية أربعة عمال بناء جراء انهيار جزئي لمبنى قيد الترميم وسط العاصمة مدريد اليوم الثلاثاء.
وقد وقع الحادث بعد الساعة الواحدة ظهراً في شارع “كالي دي لاس هيليراس” بمنطقة الأوبرا القريبة من دار الأوبرا والقصر الملكي، بحسب رويترز.
نائبة عمدة مدريد: شركة أبلغت عن فقدان 3 رجال وامرأة وقت الانهيار
وقالت إينما سانث، نائبة عمدة مدريد، إن شركة “ريهيبيليتا” المنفذة للمشروع أبلغت عن فقدان ثلاثة رجال وامرأة كانوا داخل المبنى وقت الانهيار.
وأضافت سانث أن الطوابق العلوية انهارت وسقطت نحو الأسفل، مما أدى إلى تراكم أنقاض يصعب الوصول إليها سريعاً.
فرق الطوارئ تستخدم الطائرات المسيرة والكلاب للبحث عن المفقودين
وتستخدم فرق الطوارئ التابعة للشرطة ورجال الإطفاء طائرات مسيّرة وكلاباً مدرّبة للبحث عن المفقودين بين الركام، وأكدت بياتريث مارتن، متحدثة باسم خدمات الطوارئ، أن شخصين أُصيبا بإصابات طفيفة خلال الحادث، وأُدخل ثالث إلى المستشفى إثر كسر في الساق، وهو في حالة مستقرة حالياً.
وأشار شهود إلى سماع دوي تحطم مدوّ تلاه تصاعد سحابة من الغبار ضخمة أظلمت الشارع، وقال أحد العمال المارين من موقع الحادث إنّه فرّ سريعاً بعدما رأى سحابة الغبار، وأولويته كانت النجاة.
السلطات الرسمية: إزالة كميات الركام الكبيرة قد تستغرق عدة أيام
وتقدر السلطات أن إزالة كميات الركام الكبيرة قد تستغرق عدّة أيام، نظراً لخطر انهيار أجزاء إضافية، وأشار قادة فرق الإنقاذ إلى ضرورة تثبيت الواجهة الداخلية للمبنى قبل متابعة عمليات التمشيط.
ويعود عمر المبنى إلى عام 1965 ويضم خمسة طوابق بالإضافة إلى قبو مخصّص لصف السيارات، وكان المخطط تحويل المبنى إلى فندق من فئة أربع نجوم بحسب المعلومات المنشورة على موقع المطوّر.
وقد أخلت الشرطة المحيطة بالموقع وأقفلت الشارع تجنباً لأي خطر إضافي على المارة والمباني المجاورة.
استمرار التحقيق لتحديد أسباب الانهيار بدقة ضمان عدم التكرار
وأعلنت الجهات المعنية استمرار التحقيق لتحديد أسباب الانهيار بدقة وضمان عدم تكرار الحادث، وقد زار المشهد عدد من المسؤولين المحليين لتفقد جهود الإنقاذ وتقديم الدعم العائلي للمصابين وعائلات المفقودين،.
وتم توزيع فرق طبية ونفسية لتقديم العناية الضرورية للمتضررين من الحادث في الموقع.
مدينة مدريد تشهد أعمال ترميم مكثفة للمباني التاريخية القديمة
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه مدريد أعمال ترميم مكثفة للمباني التاريخية القديمة، وطرحت حادثة اليوم أسئلة حول إجراءات السلامة في مواقع البناء وسط المناطق الحضرية المكتظة.
وقد حذّرت نقابات العمال من ضرورة تشديد الرقابة على مواقع ترميم المباني القديمة، وتطبيق معايير السلامة الأوروبية بدقة، وطالبت الجهات المهنية بإجراء مراجعات دورية وتقارير تقييم مخاطر مفصلة قبل بدء أي مشاريع ترميم واسعة النطاق.
ويبدي السكان القريبون من المنطقة استياءً من تأخر إزالة الركام وعودة الحركة المرورية للشارع وسطة الأنقاض المحجوزة، وحدّدت مصالح البلدية نقاط تخزين مؤقت للأنقاض بعيداً عن الشوارع الرئيسية لتسهيل الانسيابية المرورية.




