أثار مقتل مهندس كيمياء نووية في منطقة كرموز غرب الإسكندرية حالة من الغضب والاستياء الواسع في مصر، إثر حادث إطلاق نار مروع استهدفه في شارع جانبي مساء أمس.
وأكد مصدر أمني مسؤول في الإسكندرية أن اغتيال المهندس الكيميائي النووي البالغ من العمر 35 عامًا، تم بـ13 رصاصة أطلقها عليه مسلح مجهول في شارع جانبي بمنطقة كرموز غرب المدينة، وهو حادث يحمل طابعًا مدبرًا بامتياز، وصف المصدر الجريمة بأنها جاءت بدقة تنفيذ وبرودة دم من الجاني، وطريقة هروب منظمة تدل على أنها ليست جريمة عشوائية بل عملية استهداف مخططة بعناية.
تفاصيل الجريمة ومسار الهروب
وفقًا لتحريات الشرطة المصرية، انتظر المسلح اللحظة المناسبة ليهاجم الضحية أثناء سيره، ثم أفرغ كامل خزينة سلاحه في جسده قبل أن يتأكد من وفاته دون تردد أو تصرف عاطفي. لاحقًا، هرب المسلح بسيارة من طراز “لادا” بسرعة مذهلة رغم محاولات بعض المواطنين اعتراضه. وتركز الأجهزة الأمنية في مصر على تتبع السيارة عبر شبكات الكاميرات وتحليل مسار الهروب وفحص الفوارغ النارية لتحديد نوع السلاح.
جهود التحقيق والأدلة
تم تكليف فريق تحقيق متخصص للعمل على مدار الساعة، في حين تُجرى استجوابات مكثفة مع المقربين من الضحية لمعرفة أي خصومات أو تهديدات سابقة خاصة في ظل حساسية عمله في مجال الطاقة النووية. كما ينتظر المحققون نتائج تشريح الجثمان وتحليل بيانات الكاميرات لإطلاق أولى التفاصيل الرسمية خلال الساعات القادمة.
دوافع محتملة وتأملات أمنية
الجريمة لم ترتكب في لحظة غضب، بل كانت مخططة، حيث يعرف الجاني متى وأين وكيف يتحرك ويهرب. ويُطرح تساؤل حول احتمال علاقة مقتل المهندس بعمله في مجال الكيمياء النووية الذي يتطلب معرفة فنية وعلمية دقيقة، مما يثير فرضيات أن العملية قد تكون لها خلفيات أمنية أو سياسية متعلقة بعمله




