كشفت تحريات الجهات الأمنية في مصر ، ملابسات اختفاء إسورة ذهبية نادرة تعود للعصر المتأخر من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم في المتحف المصري بالتحرير.
وأسفرت التحقيقات عن أن مرتكبة الواقعة هي أخصائية ترميم تعمل داخل المتحف المصري، حيث تمكّنت من سرقة القطعة الأثرية يوم 9 من الشهر الجاري، مستغلة تواجدها أثناء أداء عملها، وبأسلوب “المغافلة” — أي دون أن ينتبه لها زملاؤها أو أنظمة المراقبة — حيث كانت على دراية تامة بإجراءات العمل ونظام التأمين الداخلي.
البحث عن السوار الذهبي
وبعد تنفيذ السرقة، تواصلت الأخصائية مع أحد معارفها، وهو تاجر فضيات يمتلك محلاً في منطقة السيدة زينب بالقاهرة، والذي بدوره باع الإسورة لمالك ورشة ذهب في منطقة الصاغة مقابل مبلغ 180 ألف جنيه. ثم قام مالك الورشة بإعادة بيع القطعة لـعامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث قام الأخير بصهر الإسورة فوراً ضمن مصوغات ذهبية أخرى لإعادة تشكيلها، في محاولة لإخفاء معالمها الأثرية.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكّنت الأجهزة الأمنية من ضبط جميع المتورطين الأربعة: الأخصائية، والتاجر، ومالك الورشة، وعامل المسبك. وعند مواجهتهم، أقروا جميعاً بارتكاب الواقعة، كما تم ضبط المبالغ المالية كاملة — وهي حصيلة بيع الإسورة — بحوزتهم.
أعلنت وزارة الداخلية المصرية يوم الخميس 18 سبتمبر 2025 عن فقدان سوار ذهبي قديم من متحف مصري قديم يعود إلى الملك أمن إم أوب من العصر الانتقالي الثالث، حوالي عام 1000 قبل الميلاد. السوار المصنوع من الذهب ومزين بحبات اللازورد الكروية، اختفى من خزنة في أحد مختبرات الحفظ في التاسع من سبتمبر أثناء الترميم.
التحقيقات وتفاصيل السرقة
أظهرت التحقيقات أن السرقة تمت بعد أن أخذ خبير ترميم المتاحف القطعة الأثرية وبيعها إلى تاجر فضة، الذي سلمها إلى ورشة في حي المجوهرات بالقاهرة، حيث تم صهر السوار مع معادن أخرى. السلطات ألقت القبض على المشتبه بهم ومصادرة العائدات التي تقدر بنحو 194 ألف جنيه مصري (حوالي 4000 دولار).
إجراءات مصر الأمنية
ردًا على الحادثة، شكلت وزارة الآثار لجنة خاصة لمراجعة القطع الأثرية في المختبرات وتعميم صور السوار المفقود على المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع تهريبه إلى الخارج. تأتي هذه السرقة قبل أسابيع قليلة من افتتاح المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، وهو الحدث الذي يمثل جذبًا سياحيًا هامًا لمصر.




