أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، في كلمة ألقاها في اليوم الثاني لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط “MEPS 2025″، الذي نظمته الجامعة الأمريكية في دهوك بالعراق، أن مسار التعاون مع الحكومة السورية يحقق “تقدمًا ملحوظًا” رغم البطء، مشددًا على ضرورة أن يكون شكل في سوريا مستقبلًا دولة لا مركزية.
مسار السلام
قال مظلوم عبدي إن “قسد” تعمل مع الحكومة السورية على “معالجة المشاكل في البلاد ضمن الخريطة السورية”، رغم وصفه لوتيرة هذه العملية بأنها بطيئة جدًا، لكنه أكد تحقيق تقدم ملحوظ. ولفت إلى أن الاتفاق بين “قسد” والحكومة السورية حال دون اندلاع حرب أهلية وتقسيم سوريا، وعزز الاعتراف بالقضية الكردية وفق الدستور السوري.
تحديات تنفيذ الاتفاق وأزمة الثقة
وأشار إلى وجود أزمة ثقة بين الطرفين، مع بعض الفقرات الهامة في اتفاق 10 آذار/مارس التي لم تُنفذ بعد، مثل عدم عودة نازحي عفرين بسبب معوقات وتحديات تعرقل التنفيذ. وشدد على أن هناك إرادة لدى “قسد” لتنفيذ الاتفاق، ودعا الحكومة السورية وخصوصًا دمشق لامتلاك نفس الإرادة لإتمام ذلك، كما طالب دول الجوار بالدعم الإيجابي للعملية السلمية.
الوضع العسكري ونظام الحكم المستقبلي في سوريا
أكد عبدي أن “قسد” لم تهجم على أحد، وإنما تسعى فقط لحماية نفسها، ولا تشكل تهديدًا لأي دولة، مجددًا دعوته لتركيا وإيران بعدم التدخل في الشؤون السورية. كما شدد على ضرورة أن تكون سوريا دولة لا مركزية، لا تعود للنظام المركزي الذي استمر 15 سنة من الحروب، داعياً إلى تحويل سوريا إلى دولة تعطي الأقاليم إدارة ذاتية.
بناء سوريا الجديدة ودعم المجتمع الدولي
ختم عبدي كلمته بتأكيد أنه “شمال شرق سوريا يعيش في مرحلة جديدة تؤسس سوريا من جديد”، معرباً عن آماله في دعم المجتمع الدولي وإقليم كوردستان لإعادة بناء سوريا وخاصة دعم القطاع الاقتصادي، داعياً إلى حوار وطني شامل لمعالجة المشاكل القائمة والارتقاء بسوريا إلى دولة مستقرة ومتطورة.
هذه التصريحات تعكس موقف “قسد” من الحوار مع الحكومة السورية والرؤية لمنع العودة إلى النظام المركزي وبناء سوريا لامركزية تدعم حقوق جميع المكونات، مع تفعيل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ومواجهة التحديات الحالية في تطبيقها.




