أطلقت الحكومة العراقية مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة التسول في العراق، من خلال منح المتسولين راتباً شهرياً مقابل تخليهم عن هذه الظاهرة بشكل نهائي، في إطار حملة وطنية شاملة لمعالجة أحد أبرز التحديات الاجتماعية في البلاد.
إجراءات وزارة العمل لمكافحة التسول في العراق
أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن حزمة إجراءات ميدانية تشمل تقديم رواتب رعاية اجتماعية للمتسولين بعد التحقق من حالاتهم. وتشمل المبادرة إيداع الحالات المستحقة في دور الإيواء وتوقيع تعهدات بعدم العودة للتسول.
معايير الاستحقاق في خطة مكافحة التسول في العراق
يستند البرنامج إلى نظام شبكة الرعاية الاجتماعية. يحصل المعيل لأربعة أفراد على راتب 420 ألف دينار، ولثلاثة أفراد 315 ألف دينار، أما المعيل لفرد واحد فيتقاضى 105 آلاف دينار.
انتشار ظاهرة التسول في العراق
تتجاوز أعداد المتسولين في العراق 500 ألف شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء. تتركز الظاهرة في العاصمة بغداد، لا سيما في الأسواق وتقاطعات الطرق. وقد رحّلت وزارة الداخلية أكثر من 10 آلاف متسول أجنبي خلال عامين.
مسببات تفاقم ظاهرة التسول في العراق
يعزف بعض المتسولين عن الاندماج في برامج الدعم الحكومي، بسبب تحقيقهم لعوائد مالية أعلى من التسول، تصل إلى عشرة أضعاف الراتب الحكومي المقترح.
التكامل الحكومي في مكافحة التسول في العراق
تنفذ وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية حملات أمنية مكثفة، وتشكل لجان متخصصة في بغداد والمحافظات. ويستفيد أكثر من 2.19 مليون مواطن حالياً من رواتب الرعاية ضمن شبكة الأمان الاجتماعي.
الخدمات المرافقة لبرامج مكافحة التسول في العراق
توفر الوزارة للمسجلين تأميناً صحياً مجانياً وسللاً غذائية شهرية، إضافة إلى برامج توعية وورش عمل بالتعاون مع الشرطة المجتمعية وجهاز الأمن الوطني.
العوامل الاقتصادية والاجتماعية للتسول في العراق
تعود أسباب التسول إلى البطالة والفقر، حيث تدفع الظروف المعيشية القاسية الأطفال وكبار السن للجوء إليه. ووفقاً لإحصائيات وزارة التخطيط، تبلغ نسبة الفقر 22%، ما يعادل حوالي 10 ملايين نسمة.
التسول المنظم أحد أبرز التحديات في العراق
تستغل عصابات الجريمة المنظمة الثغرات القانونية لتجنيد المتسولين، مستغلة تأشيرات الزيارة أو العمالة. وتم تفكيك أكثر من 1800 شبكة إجرامية خلال ثلاث سنوات.
الإجراءات القانونية ضمن خطة مكافحة التسول في العراق
تتبع السلطات مسارات قانونية حسب عمر المتسول. القُصّر يُعرضون على القاضي لتقرير مصيرهم بين الإيواء أو الحبس المؤقت، أما البالغون فتُطبق عليهم أحكام قانون العقوبات العراقي.
برامج تأهيل المتسولين ضمن خطة مكافحة التسول في العراق
تشمل دور الإيواء برامج تعليمية وتأهيلية ونفسية، وتُسلم القُصّر لذويهم عند توفر الأهلية، بينما يُخضع البالغون لإجراءات جزائية حسب القانون.
الآفاق المستقبلية لمكافحة التسول في العراق
تهدف الحكومة إلى إنهاء التسول مع حلول عام 2025، عبر ترحيل المتسولين الأجانب، وتعديل القوانين لتشديد العقوبات ضد المتورطين في تجارة التسول.
رؤية شاملة لتحقيق مكافحة التسول في العراق
تتطلب المعالجة تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني، لضمان نجاح المبادرة والحد من تفاقم الظاهرة اجتماعياً واقتصادياً.




