انطلقت في دبي فعاليات الدورة الخامسة من “منتدى الجوائز العربية”، الذي تنظمه جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بحضور سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي. ويجمع المنتدى نخبة من الشخصيات البارزة في المشهد الفكري والعلمي العربي وممثلي الجوائز العربية، في إطار جهود مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لتعزيز بيئة عربية محفّزة للفكر والمبدعين، وتطوير التعاون بين الجوائز العربية وترسيخ دورها في دعم الإبداع والابتكار.
وأكدت سموّ الشيخة لطيفة خلال كلمتها الافتتاحية أهمية المنتدى كمنصة تجمع قادة الفكر والثقافة والعلوم في المنطقة، وتسليط الضوء على الدور الحيوي للإنجازات الفكرية في الارتقاء بالمجتمعات. وقالت: “تعكس استضافة دبي لمنتدى الجوائز العربية مكانة الإمارة مركزاً رائداً للفكر والإبداع والثقافة على مستوى المنطقة والعالم، ووجهةً تجمع المبدعين والباحثين والمفكرين العرب وتحتفي بإنتاجاتهم في مختلف المجالات العلمية والفكرية والأدبية، وتؤسس لحوار معرفي فريد من نوعه”.
وأشارت سموّها إلى دور الجوائز العربية في دعم منظومة الإبداع والابتكار في المنطقة، مستعرضةً إسهامات العلماء العرب عبر التاريخ في مختلف ميادين العلوم والفلك والطب والهندسة، مؤكدةً أهمية الاستثمار المستمر في البحث العلمي لبناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.
رسالة نبيلة
من جانبه، قال سعادة جمال بن حويرب، الأمين العام لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة والمدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، في كلمته: “استضافة دبي لهذا المنتدى تؤكد دورها كمحطة عالمية لإنتاج المعرفة وصناعة الأفكار، ووجهة للتواصل بين المبدعين والمفكرين، ومختبراً للحلول التي تمكّن المجتمعات من بناء مستقبل أكثر إشراقاً”.
وأضاف أن المنتدى يمثل رافعة استراتيجية لتطوير آليات عمل الجوائز العربية، وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات العالمية، مؤكداً أن الهدف هو صناعة منظومة عربية قادرة على المنافسة عالمياً وإعادة العرب إلى موقعهم الطبيعي كرُوّاد الفكر والعلم والإبداع.
رؤى طموحة
وأعرب معالي الدكتور عبدالعزيز السبيّل، رئيس المنتدى وأمين عام جائزة الملك فيصل، عن شكره لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على استضافة الحدث، مؤكداً أن المنتدى يعد “بيتاً مشتركاً للجوائز العربية” لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات ودفع عجلة الإبداع العربي، والعمل على تطوير المعايير التي تعزز أثر الجوائز في محيطها الإبداعي.
تكريم ودعم الجوائز
وافتتحت فعاليات المنتدى بحفل تكريم عدد من المؤسسات الحكومية الداعمة للجوائز العربية بمنحها “درع منتدى الجوائز العربية”، تقديراً لدورها في دعم الإبداع وتعزيز التميز. وشملت قائمة التكريم: رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ومركز أبوظبي للغة العربية، وأمانة عمّان الكبرى، والمجلس الأعلى للثقافة في مصر.
منصّة الجوائز العربية
كما أطلق المنتدى، بالشراكة مع مؤسَّسة الفكر العربي، مشروع “منصّة الجوائز العربية”، وهي قاعدة بيانات عربية شاملة تضم جميع الجوائز العربية المستوفية لمعايير الانضمام، وتقدم معلومات مفصلة عن كل جائزة وروابط لمواقعها الرسمية، ما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتوسيع دائرة التعاون بين الجوائز المختلفة.
وتضمنت فعاليات المنتدى عقد اجتماع الجمعية العمومية للأعضاء، ومراجعة مسيرة المنتدى منذ انطلاقه، ومناقشة الخطط المستقبلية، إضافة إلى تنظيم ندوات متخصصة بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء.




