أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس أن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى قطاع غزة تشهد زيادة ملحوظة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
غير أن المنظمة شددت على أن هذه الكميات تمثل “جزءاً بسيطاً جداً من الاحتياجات الحقيقية والملحة”.
وأضاف المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن إعادة بناء المنظومة الصحية المدمرة في غزة تتطلب استثمارات ضخمة بلا أقل من سبعة مليارات دولار.
النظام الصحي في غزة يواجه تدميراً شاملاً ونقص في الأدوية والمعدات
الوضع الصحي في قطاع غزة يعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، فلم تعد هناك مستشفيات تعمل بكامل طاقتها، بينما تقتصر العاملة منها على 14 مستشفى فقط من أصل 36.
أما المستشفيات المتبقية فتعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والطاقم الصحي المدرب. هذا النقص الفادح يُعيق تقديم الخدمات الصحية الأساسية للملايين.
منظمة الصحة العالمية: هناك تحسن طفيف في الحالة الغذائية منذ بدء وقف إطلاق النار
فيما يتعلق بالغذاء، أكدت المنظمة تحسناً طفيفاً في الحالة الغذائية منذ بدء وقف إطلاق النار، لكن المسار يتطلب جهوداً هائلة للعودة بالوضع للمستويات الآمنة.
وأفادت المنظمة أن 411 شخصاً مات من سوء التغذية خلال عام 2025 وحده، من بينهم 109 أطفال، منهم 84 طفلاً دون الخمس سنوات، وهذه الأرقام المحزنة تعكس حدة الأزمة الغذائية.
برنامج الأغذية العالمي: الإمدادات الغذائية الوافدة لا تزال بعيدة جداً عن الهدف اليومي
وكان برنامج الأغذية العالمي أشار إلى أن الإمدادات الغذائية الوافدة لا تزال بعيدة جداً عن الهدف اليومي الذي يبلغ 2,000 طن.
وبين البرنامج أن الكميات الحالية تصل إلى حوالي 750 طن يومياً، ما يعني أن الفجوة تقترب من 1,250 طن يومياً، وهذه الفجوة الضخمة تهدد بتفاقم الأزمة خلال فصل الشتاء القادم.
ودعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي للإسراع بتعزيز تدفق المساعدات الطبية والغذائية، وأكدت المنظمة أن 600 شاحنة إمدادات يومياً هو الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات، لكن الواقع الحالي يقتصر على 200 إلى 300 شاحنة يومياً فقط.




