تجاوز hurdle مكافحة الاحتكار الأولى
حصل عرض استحواذ Paramount على Warner Bros Discovery على موافقة أولية من وزارة العدل الأميركية، بعد انقضاء مهلة المراجعة المنصوص عليها في قانون هارت–سكوت–رودينو لمكافحة الاحتكار دون أن تتقدم الوزارة بطلب رسمي لوقف الصفقة أو فتح تحقيق موسع حتى الآن. وتعد هذه الخطوة إشارة مبدئية إيجابية لباراماونت، التي تخوض معركة استحواذ معقدة على واحدة من أكبر إمبراطوريات المحتوى في العالم، لكنها لا تعني بعد الموافقة النهائية أو إغلاق الصفقة.
خلفية الصفقة: محاولة لابتلاع عملاق هوليوود
العرض الذي تقدمت به Paramount، والمدعوم بمجموعة Skydance، يقدّر قيمة Warner Bros Discovery بحوالي 108 مليارات دولار في صفقة تجمع استوديوهات سينمائية ضخمة ومحافظ قنوات ومنصات بث من الجانبين. إذا تمت الصفقة، فستجمع تحت سقف واحد مكتبات ضخمة تضم علامات مثل Paramount Pictures، Warner Bros، HBO، DC، Nickelodeon، MTV، CNN وغيرها، ما سيخلق كيانًا إعلاميًا منافسًا شرسًا لعمالقة مثل Disney وNetflix وComcast.
ماذا تعني «الموافقة الأولية» عمليًا؟
انقضاء فترة الانتظار الخاصة بقانون هارت–سكوت–رودينو يعني أن وزارة العدل لم تُصدر حتى الآن «طلب معلومات إضافية» (Second Request)، وهو الإجراء الذي عادة ما يبطئ أو يعرقل صفقات الاندماج الكبرى. لكن الوزارة لا تزال تملك صلاحية فتح تحقيق لاحقًا إذا ظهرت معطيات جديدة أو تصاعد الضغط السياسي، كما أن الصفقة ستخضع أيضًا لتقييمات محتملة من جهات تنظيمية أخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
قلق متصاعد في واشنطن وهوليوود
رغم المؤشر الإيجابي لشركات الإعلام، عبّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي عن قلقهم من تركيز غير مسبوق للمحتوى والقوة السوقية في يد كيان واحد إذا تمت صفقة باراماونت–وارنر. رسائل من مشرعين دعت وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية إلى التدخل بحزم، محذّرة من أن اندماجًا بهذا الحجم يمكن أن يحدّ من المنافسة، يخفض فرص المنتجين المستقلين، ويؤدي إلى إغلاق مزيد من قاعات السينما لصالح منصات البث الكبرى.
موقف Warner Bros Discovery والخطوات المقبلة
حتى الآن، رفضت إدارة Warner Bros Discovery العرض المُحسَّن الذي تقدمت به Paramount، واصفة إياه بأنه أقل من تقييمها العادل للشركة، لكنها لم تغلق الباب نهائيًا أمام التفاوض وتركت المجال لاتصالات جديدة مع مساهمين كبار. في المقابل، ترى Paramount أن تجاوز hurdle مكافحة الاحتكار الأولى يعزز موقفها التفاوضي، وتعمل مع مستشاريها الماليين والقانونيين على تحسين هيكل الصفقة وشروطها لطمأنة المنظمين والمستثمرين في آن واحد.
ورغم أن الطريق ما زال طويلًا أمام إتمام أي اندماج فعلي، فإن «الموافقة الأولية» من وزارة العدل تُعد خطوة مهمة في سباق إعادة رسم خريطة هوليوود والبث الرقمي خلال السنوات المقبلة، مع احتمال ولادة كيان عملاق جديد يعيد توزيع موازين القوة في صناعة الترفيه عالميًا.




