قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في كلمة ألقتها اليوم الأربعاء إن الحكومة تندد بالقتل “غير المبرر” لصحفيين في غزة، بحسب رويترز.
وأعلنت ميلوني في كلمتها خلال فعاليات سياسية في ريميني: “نحن ندين القتل غير المبرر للصحفيين، وهو اعتداء لا يُطاق على حرية الصحافة وعلى كل أولئك الذين يخاطرون بحياتهم بشجاعة لتوثيق مآسي الحرب”.
ميلوني: لا يمكننا أن نصمت الآن أمام رد فعل تجاوز حدود التناسب
وأكدت ميلوني أن إيطاليا “لم تتردد دقيقة واحدة في دعم حق إسرائيل في الأمن والدفاع عن النفس بعد مجزرة 7 أكتوبر”، لكنها أضافت: “لا يمكننا أن نصمت الآن أمام رد فعل تجاوز حدود التناسب، مما أسفر عن مقتل أبرياء كثيرين، وحتى إشراك المجتمعات المسيحية”.
رئيسة الوزراء الإيطالية دعت إسرائيل إلى “إنهاء احتلالها العسكري لغزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية، ووقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية”.
وقالت: “هناك من يتظاهر بالعمل وهناك من ينقذ الأطفال. أنا فخورة بأن أكون من بين الأخيرين”، مشيرة إلى دور إيطاليا في عمليات الإجلاء الطبي من القطاع.
موقف الحكومة الإيطالية السابق من الصراع
كانت حكومة ميلوني من أكثر المؤيدين لإسرائيل في أوروبا، لكن أجنحة من ائتلافها الحاكم تشعر بقلق متزايد من الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة والطويلة الأمد.
ففي مايو الماضي، حثت ميلوني إسرائيل على احترام القانون الدولي في الحرب التي تشنها على قطاع غزة، واصفة الوضع الإنساني في القطاع بأنه يزداد “مأساوية وبلا مسوغ”.
وفي أغسطس الماضي، أعربت ميلوني عن “قلقها الكبير” حيال خطة إسرائيل لاحتلال غزة، واصفة الوضع الإنساني في القطاع بأنه “غير مبرر وغير مقبول”.
وخلال اتصال هاتفي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، كررت “الحاجة إلى وقف فوري للعمليات العسكرية لمواصلة تأمين المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين اليائسين”.
التحديات السياسية لميلوني
تأتي تصريحات ميلوني في وقت تواجه فيه ضغوطاً من داخل ائتلافها الحكومي اليميني، الذي يضم حزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني وحزب فورزا إيطاليا لسيلفيو برلسكوني.
ومنذ انتخابها في سبتمبر 2022 كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الإيطالية، حاولت ميلوني الموازنة بين الدعم التقليدي لإسرائيل والضغوط المتزايدة للاستجابة للرأي العام الأوروبي المنتقد للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي يوليو الماضي، رفضت ميلوني اتباع خطى فرنسا في الاعتراف بدولة فلسطين، قائلة: “أنا أؤيد بشدة قيام دولة فلسطين، لكنني لا أؤيد الاعتراف بها قبل إقامتها”.
مليوني أضافت: “إذا تم الاعتراف على الورق بشيء غير موجود، فقد تبدو المشكلة وكأنها حُلت وهي لم تُحل”.
تمثل تصريحات ميلوني الأخيرة تطوراً ملحوظاً في موقف إيطاليا، حيث تنضم إلى عدد محدود من القادة الغربيين الذين انتقدوا علناً العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما قد يعكس تغيراً في التوازنات السياسية الأوروبية تجاه الصراع في غزة.




