هوت أسهم شركة نوفو نورديسك الدنماركية للأدوية بنسبة 10% لتسجل أدنى مستوى لها خلال أربع سنوات، وذلك بعد إعلان الشركة فشل تجاربها السريرية لعلاج مرض ألزهايمر باستخدام عقار سيماجلوتايد.
وأعلنت نوفو نورديسك أن تجربتي المرحلة الثالثة “إيفوك” و”إيفوك بلس” لم تحققا الهدف الرئيسي المتمثل في إبطاء التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر المبكر. وشملت التجارب 3808 مشارك تتراوح أعمارهم بين 55 و85 عامًا يعانون من ضعف إدراكي خفيف أو خرف بسيط بسبب المرض.
نوفو نورديسك تقرر إنهاء فترة التمديد المخططة للتجارب
واستخدمت الدراسات النسخة الفموية من سيماجلوتايد، وهو المكون النشط في عقاري أوزمبيك وويغوفي الشهيرين لإنقاص الوزن. ورغم أن العلاج أظهر تحسنًا في المؤشرات الحيوية المرتبطة بألزهايمر، إلا أنه لم يترجم ذلك إلى تأخير في تطور المرض.
وأوضحت الشركة في بيانها أن العقار أظهر ملفًا آمنًا ومقبولًا للتحمل، بما يتوافق مع التجارب السابقة في مجالات علاجية أخرى. ونتيجة لذلك، قررت نوفو نورديسك إنهاء فترة التمديد المخططة للتجارب والتي كانت من المقرر أن تستمر عامًا إضافيًا.
أسهم نوفو نورديسك انخفض في بورصة نيويورك إلى 45.06 دولار
وانخفض سعر سهم الشركة في بورصة نيويورك إلى 45.06 دولار، مما يمثل تراجعًا بنسبة 5.4% عن إغلاق الجمعة السابق. وبلغت القيمة السوقية للشركة نحو 200 مليار دولار، بعد أن فقدت أسهمها أكثر من 50% من قيمتها منذ بداية عام 2025.
وتأتي هذه النكسة في وقت تواجه فيه نوفو نورديسك منافسة شرسة في سوق أدوية إنقاص الوزن، خاصة من شركة إيلي ليلي ، التي حققت نجاحًا كبيرًا بعقارها المنافس. كما اضطرت الشركة مؤخرًا إلى خفض أسعار عقاريها أوزمبيك وويغوفي إلى 349 دولارًا شهريًا للحفاظ على حصتها السوقية.
النجاح في مجال ألزهايمر كان يمكن أن يحقق قيمة تصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا
وصرح مارتن هولست لانج، كبير المسؤولين العلميين في نوفو نورديسك، قائلًا: “نظرًا للحاجة الكبيرة غير الملباة في مرض ألزهايمر وعدة نقاط بيانات إرشادية، اعتقدنا أنه من واجبنا التحقق من إمكانات سيماجلوتايد، رغم احتمالات النجاح المنخفضة”.
وكان المحللون في بنك يو بي إس قد قدروا احتمالية نجاح التجارب بنسبة 10% فقط، معتبرين إياها “تذكرة يانصيب” طويلة الأمد. وقدرت مورغان ستانلي أن النجاح في مجال ألزهايمر كان يمكن أن يحقق قيمة تصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا.
على النقيض، ارتفعت أسهم شركة بيوجن بنسبة 5% في التداولات الأمريكية المبكرة، بينما انخفضت أسهم إيلي ليلي بنحو 1%. تمتلك الشركتان بالفعل علاجات معتمدة لإبطاء تطور ألزهايمر، وهي كيسونلا من إيلي ليلي وليكيمبي من تعاون بيوجن وإيساي.




