اندلع حريق هائل في مجمع سكني عام بمنطقة تاي بو في هونغ كونغ، لينتشر بسرعة عبر عدة أبراج سكنية شاهقة، ويُعد أسوأ حريق في المدينة منذ 17 عامًا. تسبب الحريق في مقتل ما لا يقل عن 44 شخصًا، ولا يزال أكثر من 270 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم عدد كبير من كبار السن، وفقًا لتقارير رسمية.
اندلع الحريق في مجمع وانغ فوك كورت السكني، حيث التهمت النيران عدة مبانٍ من أصل ثمانية، موزعة على 32 طابقًا، واستمرت عمليات الإطفاء لأكثر من 18 ساعة وسط تحديات كبيرة بسبب سقالات الخيزران والمخاطر المتزايدة.
صعوبة عمليات الإنقاذ والتحقيقات
اتسم الحريق بشدة خطورته وارتفاع حرارته داخل المباني، ما أعاق عمل فرق الإطفاء والإنقاذ، وشارك المئات من عناصر الإطفاء والشرطة والمسعفين في عمليات مكافحة الحريق وإجلاء السكان، حيث تم نقل نحو 900 ساكن إلى ملاجئ مؤقتة.
تم تصنيف الحريق بالدرجة الخامسة، وهي الدرجة الأعلى في هونغ كونغ، وتتواصل التحقيقات في أسباب الحريق، وخاصة دور المواد القابلة للاشتعال المستخدمة في الواجهات الخارجية للسقالات.
ردود الفعل المحلية والدولية
عبرت قيادة مدينة هونغ كونغ والحكومة الصينية عن تعازيها لأسر الضحايا، وقدمت الدعم الكامل لفرق الإطفاء. كما ألقي القبض على ثلاثة مسؤولين تنفيذيين في شركة الإنشاءات للاشتباه في ارتكابهم جرائم مرتبطة باستخدام مواد قابلة للاشتعال ساعدت في سرعة انتشار الحريق.
يُذكر أن هذا الحريق يعتبر الأكثر فتكًا في هونغ كونغ منذ أكثر من 30 عامًا، ويتجاوز حريق “كورنوال كورت” عام 2008 من حيث عدد الضحايا والأضرار.
تداعيات الحادث
ينذر هذا الحادث بفقدان عدد كبير من الأرواح وتدمير واسع في مجمع سكني مكتظ بالسكان، ما يدعو إلى مراجعة إجراءات السلامة في المباني القديمة والمشاريع التجديدية خاصة تلك التي تعتمد على مواد قابلة للاشتعال.
وتستمر جهود الإنقاذ والبحث عن المفقودين وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
هذا الحريق الكارثي يشكل تحديًا كبيرًا للسلطات في هونغ كونغ، ويؤكد أهمية التشديد على معايير السلامة والوقاية للحد من وقوع مثل هذه الكوارث مستقبلاً




