وزراء خارجية الإمارات ومصر والسعودية وتركيا وقطر، ضمن لجنة وزارية أوسع تضم أيضًا الأردن وباكستان وإندونيسيا، عبّروا عن قلق عميق من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن معبر رفح، والتي تحدّثت عن فتحه باتجاه واحد لخروج الفلسطينيين من غزة نحو الأراضي المصرية دون ضمان حق العودة. هذا الطرح أثار مخاوف واسعة من محاولة تمرير سيناريو تهجير قسري لسكان القطاع تحت غطاء إنساني أو أمني، في سابقة خطيرة تتعارض مع القانون الدولي الإنساني ومبدأ عدم جواز ترحيل الشعوب من أراضيها الأصلية.
تحذير من التهجير القسري عبر معبر رفح
في البيان المشترك، شدّد الوزراء على رفضهم القاطع لأي ترتيبات تُحوِّل معبر رفح إلى ممر باتجاه واحد لخروج الفلسطينيين، أو تجعله أداة لتغيير التركيبة السكانية في غزة من خلال دفع أهلها للنزوح خارج القطاع. وأكدوا أن أي خطة من هذا النوع ستُعتبَر شكلًا من أشكال التهجير القسري المحظور بموجب اتفاقيات جنيف، وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية إذا نُفِّذ بالقوة أو تحت ضغط الظروف المعيشية والانتهاكات المستمرة. البيان شدّد كذلك على أن معبر رفح يجب أن يبقى منفذًا لإدخال المساعدات الإنسانية وخروج الحالات الحرجة ومرور الأفراد في الاتجاهين، لا بوابة لإفراغ غزة من سكانها الأصليين.
دعوة إلى حماية الفلسطينيين والالتزام بالقانون الدولي
الوزراء طالبوا بوقف فوري للتصريحات والخطط التي تمسّ الوضع القانوني لغزة ومعبر رفح، ودعوا إسرائيل للالتزام الكامل بالتزاماتها كقوة احتلال وفق القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين ووقف أي إجراءات أحادية تغيّر الوضع على الأرض. كما وجّهوا نداءً للمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن والأطراف المؤثرة، لمنع أي ترتيبات تؤدي إلى نقل الفلسطينيين خارج القطاع، وللضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات وإعادة الإعمار، في إطار مسار سياسي جاد نحو حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذا الموقف المشترك يعكس تنسيقًا عربيًا وإسلاميًا متزايدًا في ملف غزة، ويرسل رسالة واضحة بأن معبر رفح ليس بوابة مفتوحة لسيناريوهات التهجير، بل خط أحمر سيادي وإنساني في آن واحد.




