أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريرها السنوي “آفاق الطاقة العالمية” اليوم الأربعاء متراجعة عن توقعاتها السابقة بشأن بلوغ ذروة الطلب على النفط والغاز قريباً.
وأعادت الوكالة طرح سيناريو السياسات الحالية بعد غياب دام خمس سنوات، لتقر بأن الطلب العالمي على النفط والغاز قد يستمر في النمو حتى عام 2050.
ووفقاً لسيناريو السياسات الحالية، يتوقع التقرير ارتفاع الطلب على النفط من 100 مليون برميل يومياً في 2024 إلى 113 مليون برميل يومياً بحلول 2050، بما يمثل زيادة قدرها 13 بالمائة. وسيصل الطلب إلى 105 ملايين برميل يومياً بحلول 2035 قبل أن يستمر في الارتفاع بوتيرة أبطأ نحو منتصف القرن.
توقعات ببطء معدلات اعتماد السيارات الكهربائية في دعم هذا السيناريو
وركزت الوكالة على دور تباطىء معدلات اعتماد السيارات الكهربائية في دعم هذا السيناريو. وحددت الوكالة أن حصة المركبات الكهربائية ستبقى محدودة نسبياً بعد 2035، مما يحافظ على الطلب المرتفع على النفط للنقل.
وتتعارض هذه التوقعات مع السيناريو الذي يفترض فيه أن مبيعات السيارات الكهربائية تتجاوز 50 بالمائة من المبيعات الجديدة حول 2035.
تقرير وكالة الطاقة يتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال
وكشف التقرير أيضاً أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال سيرتفع من نحو 560 مليار متر مكعب في 2024 إلى 880 مليار في 2035 و1020 مليار بحلول 2050.
وتتوقع الوكالة أن الاستثمارات النهائية في مشاريع الغاز الطبيعي المسال ستشهد ارتفاعاً كبيراً في 2025، لتأتي بنحو 300 مليار متر مكعب من قدرات التصدير الجديدة بحلول 2030.
يأتي هذا التحول في موقف الوكالة في سياق سياسات أميركية جديدة داعمة للوقود الأحفوري. حيث تعرضت وكالة الطاقة الدولية لضغوط من الولايات المتحدة، أكبر ممول لها، للتراجع عن تركيزها على الطاقة النظيفة.
تقرير وكالة الطاقة ركز على الطلب المتنامي على الكهرباء
وركز التقرير على الطلب المتنامي على الكهرباء الذي سيرتفع بنحو 40 بالمائة بحلول 2035، مدفوعاً بنمو مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقدرت الوكالة الاستثمارات العالمية في مراكز البيانات بـ580 مليار دولار في 2025، متجاوزة الاستثمارات في إمدادات النفط البالغة 540 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أكد التقرير أن الطاقة الشمسية ستحقق أعلى معدلات نمو بين جميع المصادر الرئيسية للطاقة في السنوات القادمة.
ويشدد التقرير على أن هذه السيناريوهات ليست توقعات حتمية بل تمثل مسارات محتملة تحت افتراضات مختلفة. ويعكس التقرير واقع تباطؤ الزخم خلف الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري في بعض الاقتصاديات الكبرى.




