أعرب عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائهم الشديد لكونهم لم يتسلموا أي إشعار مسبق بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات في حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة أمس الثلاثاء، وفقاَ لشبكة CNN.
تفاصيل الإخطار الإسرائيلي المتأخر عن الضربة
وكشف مسؤول أمريكي لـ رويترز أن ترامب تلقى أول نبأ عن الضربة ليس من الجانب الإسرائيلي بل عبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، قبل دقائق من تنفيذها.
فور ذلك، كلف الرئيس مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف بإبلاغ السلطات القطرية بالعملية، لكن الاتصال وصل بعد انطلاق القنابل بأعوام ضوئية بحسب المصادر القطرية.
إحباط البيت الأبيض والمستشارون بشأن العملية
وقال مصدر مطلع إن ويتكوف أجرى لقاءً مع مستشار نتنياهو رون ديرمر في اليوم السابق، ولم يُبلَّغ خلالها بوجود العملية.
وأكد بعض مستشاري البيت الأبيض أنهم شعروا بأنهم فُوجئوا في آخر لحظة، ولم تُتح لهم فرصة تقديم أي ملاحظات أو مقترحات حول توقيت أو مسارات الضربات.
رد ترامب ورد الدوحة على الضربة
ورد ترامب على استفسارات الصحفيين مساء الثلاثاء بالقول إنه «غير سعيد إطلاقاً» بكيفية مجريات العملية، وأضاف: «لقد أمرت بإبلاغ قطر فور علمي، لكن توقيت الاتصال لم يمنع وقوع الضربة”.
من جانبها نفت الدوحة تلقّي أي إنذار قبل وقوع الضربات، وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن أول اتصال وردها كان أثناء انطلاق القذائف. واعتبرت أن هذا التأخير شكل خرقاً فاضحاً لسيادتها وأضراراً بعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن.
هشاشة دور واشنطن كوسيط سلام
يشير مستشارون إلى أن صدمة البيت الأبيض من التخطيط والتنفيذ تأتي في لحظة حساسة، حيث تُجري واشنطن والدوحة واسطة جديدة لوقف إطلاق نار في غزة وتبادل أسرى مع تل أبيب.
كما أن الضربة صعدت المخاوف الخليجية من قدرة الولايات المتحدة على حماية حلفائها حين تتخذ إسرائيل قرارات منفردة دون تنسيق كافٍ.
محاولات إدارة ترامب احتواء الأزمة
أفاد مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية أن إدارة ترامب تحاول حالياً إدارة الأزمة وتلطيف حدة التوتر مع قطر للحفاظ على قاعدة العديد العسكرية الأكبر في المنطقة.
وأوضح أن ترامب يرفض افتعال أزمة دبلوماسية مع الدوحة لكنه مصرّ على «محاسبة» تل أبيب إذا تكرر مثل هذا التجاهل.
تداعيات مستقبلية على السلام الإقليمي
تُظهر هذه الحادثة الفجوة المتزايدة بين البيت الأبيض وتل أبيب رغم التحالف الوثيق بينهما، وتعكس هشاشة دور الولايات المتحدة كوسيط فاعل في تسوية النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ويخشى محللون من أن تكرار مثل هذه العمليات قد يقوّض الثقة الدولية بقدرته على ضبط حلفائه ومنع التصعيد.




