«آي دي فريش» تعزز حضورها في الخليج بخطط تصنيع محلية وسط ارتفاع تكاليف الشحن ثلاث مرات

تأسست “آي دي فريش فود” في بنغالورو برأس مال بسيط، مع التركيز على المكونات الطبيعية.

ملخص المقال

إنتاج AI

تستعرض "آي دي فريش فود" رحلتها من مشروع صغير إلى علامة عالمية للأغذية الطازجة، مع التركيز على مفهوم "المكونات النظيفة" والطعام الطبيعي 100% الخالي من المواد الحافظة. وتؤكد الشركة على أهمية السوق الإماراتية كمنصة اختبار عالمية، وتكشف عن خططها للتوسع في دول مجلس التعاون الخليجي مع الحفاظ على جودة منتجاتها.

النقاط الأساسية

  • تأسست "آي دي فريش فود" في بنغالورو برأس مال بسيط، مع التركيز على المكونات الطبيعية.
  • تعتمد الشركة على سلسلة توريد مبردة للحفاظ على طزاجة منتجاتها دون مواد حافظة.
  • الإمارات سوق رئيسي واختبار عالمي للشركة، مع خطط للتوسع في دول الخليج.

يشهد قطاع الأغذية الطازجة والجاهزة للتحضير تحولات متسارعة، مع تنامي توجه المستهلكين نحو المنتجات التي تجمع بين الراحة، والطزاجة، والجودة، والاعتماد على مكونات واضحة وطبيعية. وفي ظل أنماط الحياة الحديثة التي تفرض إيقاعاً سريعاً على الأسر، لم تعد الخيارات الغذائية المريحة مرتبطة بالضرورة بالتنازل عن جودة الطعام أو أصالته، بل باتت هناك حاجة متزايدة إلى منتجات تساعد على اختصار الوقت مع الحفاظ على تجربة أقرب ما تكون إلى الوجبات المنزلية.

وفي هذا السياق، برزت «آي دي فريش فود» كإحدى العلامات التي بنت هويتها على مفهوم «المكونات النظيفة» والطعام الطازج، بعدما بدأت من إمكانات متواضعة للغاية في بنغالورو، قبل أن تتوسع إلى عدد من الأسواق العالمية، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتستند فلسفة الشركة إلى تقديم أطعمة هندية أصيلة مصنوعة من مكونات طبيعية 100%، مع تجنب المواد الحافظة والمواد الكيميائية والحلول التي تطيل مدة الصلاحية بصورة اصطناعية.

وفي لقاء خاص لـ«لنا» مع بي سي مصطفى، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لشركة «آي دي فريش فود»، يستعرض قصة تأسيس الشركة، والتحديات التي رافقت تحولها من مشروع صغير إلى علامة غذائية عالمية، كما يتحدث عن أهمية السوق الإماراتية، وتغير العادات الغذائية لدى الأسر الهندية والآسيوية الجنوبية في دبي، واتجاه المستهلكين نحو الأطعمة الطازجة والمريحة والخالية من المواد الحافظة، إلى جانب خطط الشركة للتوسع في دول مجلس التعاون الخليجي ورؤيتها طويلة الأجل على المستوى العالمي.

من حنين شخصي إلى مشروع عالمي

وعند الحديث عن البداية التي انطلقت منها فكرة «آي دي فريش فود»، يوضح مصطفى أن القصة بدأت من حنين شخصي إلى الوجبات المنزلية الأصيلة التي افتقدها أثناء إقامته وعمله في دولة الإمارات. وعندما عاد إلى الهند عام 2005، أدرك سريعاً أن المشكلة لا تخصه وحده؛ بل اكتشف فجوة واضحة في السوق الذي كان يعاني من ضعف جودة عجائن الإدلي والدوسا.

بدأ مصطفى وأبناء عمومته الأربعة، شمس الدين تي كيه، وعبد الناصر، وجعفر تي كيه، ونوشاد تي إيه، شركة «آي دي فريش فود» في بنغالورو، برأس مال لم يتجاوز 2000 درهم إماراتي، وباستخدام طاحونة واحدة وخلاط ودراجة نارية مستعملة، داخل مطبخ لا تتجاوز مساحته 50 قدماً مربعاً. في البداية، كانوا يوردون 10 عبوات فقط، وزن كل منها كيلوغرام واحد، يومياً إلى 20 متجراً محلياً. لكن الطموح لم يكن صغيراً على الإطلاق. فقد سعوا منذ البداية إلى أن يكونوا أول علامة تجارية في الهند تتبنى الأطعمة الهندية الأصيلة، المصنوعة من مكونات طبيعية 100% والخالية تماماً من المواد الحافظة، وأن يكونوا رواداً في ترسيخ مفهوم «المكونات النظيفة» قبل أن يصبح هذا المصطلح شائعاً أو معروفاً على نطاق واسع.

Advertisement

ومنذ اليوم الأول، تمثلت مهمتهم في جعل إعداد الوجبات المنزلية متعة حقيقية، وضمان ألا يصبح الطعام الصحي ضحية للوتيرة المحمومة للحياة اليومية العصرية. وكانت فلسفتهم دائماً جذرية في بساطتها: نحن نصنع طعامنا في مطبخ، لا في مختبر.

وبالنسبة إلينا، فإن مفهوم «المكونات النظيفة» يتجاوز بكثير كونه مجرد ادعاء تسويقياً؛ فهو المعيار المطلق الذي نطبقه على كل ما يدخل في صناعة طعامنا. وهذا يعني عدم استخدام المواد الحافظة، أو المواد الكيميائية، أو الألوان والنكهات الاصطناعية، أو المستحلبات، أو المثبتات، أو عوامل التخمير، أو المواد المضادة للتكتل، أو أي إضافات غير ضرورية. ونشترط أن يستوفي كل مكوّن المعيار الصارم نفسه دون أي استثناء.

وهذا الالتزام الراسخ هو ما أتاح لنا الانتقال من مطبخ متواضع مساحته 50 قدماً مربعاً إلى واحدة من أبرز العلامات التجارية للأطعمة الطازجة في العالم.

الحفاظ على الطزاجة كان الاختبار الحقيقي

ومع انتقال «آي دي فريش فود» من متجر صغير إلى علامة تجارية تعمل عبر أسواق متعددة، لم يكن الطلب على المنتجات هو التحدي الأكبر، بحسب مصطفى، بل كان الاختبار الحقيقي يتمثل في الحفاظ على الطزاجة والاتساق والالتزام بوعد الشركة بشأن «المكونات النظيفة» مع التوسع عبر الأسواق والمناطق الجغرافية المختلفة.

عندما انتقلنا من مطبخ متواضع مساحته 50 قدماً مربعاً في بنغالورو إلى علامة تجارية عالمية تعمل في دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تمثل التحدي الأكبر في الحفاظ على فلسفتنا الصارمة القائمة على المخزون الصفري، والمواد الكيميائية الصفرية، والمواد الحافظة الصفرية على نطاق واسع للغاية.

Advertisement

إنتاج الطعام الطازج بحد ذاته ليس أمراً صعباً؛ أما إنتاجه طازجاً كل يوم وعلى نطاق واسع، من دون مواد حافظة أو حلول مختصرة، فهنا يكمن التحدي الحقيقي. وبما أن مدة صلاحية منتجاتنا لا تتجاوز أربعة إلى سبعة أيام، فقد أصبح تطوير منظومة متطورة للغاية للتوزيع عبر سلسلة توريد مبردة وحساسة لدرجات الحرارة، القلب النابض لنمو أعمالنا.

وكان علينا أن نضمن وصول مفهوم «المكونات النظيفة» إلى المستهلك بالاتساق نفسه، سواء كان يشتري عجائننا أو الباروتا في الهند أو في أسواق الشرق الأوسط.

كما أن دخولنا إلى الأسواق العالمية عرّضنا لتقلبات حادة في سلاسل التوريد. ومؤخراً، أدت التوترات الجيوسياسية الإقليمية إلى ارتفاع تكاليف الشحن ثلاثة أضعاف، ما وضع قدراتنا اللوجستية العابرة للحدود أمام اختبار بالغ الصعوبة. وللتعامل مع ذلك، اضطررنا إلى تفعيل خطط طوارئ شبيهة بتلك التي اعتمدناها خلال الجائحة، لضمان ألا يشعر المستهلكون بأي اضطراب في إمداداتنا.

لكن استجابتنا للاختناقات اللوجستية لا تتمثل أبداً في التضحية بجودة طعامنا عبر إضافة المواد الحافظة الاصطناعية؛ بل في الاقتراب أكثر من المستهلكين. ولحل مشكلة الاعتماد على الشحن وارتفاع تكاليف النقل بصورة دائمة، نسرّع استراتيجية التوطين لدينا من خلال إنشاء منشآت إنتاج متطورة وفق نماذج تشغيل مختلفة في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

الإمارات.. ساحة الاختبار العالمية

ولا تنفصل استراتيجية «آي دي فريش فود» العالمية عن أهمية السوق الإماراتية، التي يصفها مصطفى بأنها ليست مجرد مصدر إيرادات رئيسي، بل ساحة الاختبار العالمية الأهم لمستقبل تجارة التجزئة الحديثة. فالمنطقة أشبه بـ«سوق اختبار حقيقي حي» يتميز بمزيج استثنائي من المواطنين ذوي القوة الشرائية المرتفعة، والجاليات الوافدة المتعددة الثقافات، والسياح من مختلف أنحاء العالم.

Advertisement

وهذا التنوع الديموغرافي الفريد يكافئ بشدة العلامات التجارية القادرة على تحقيق التوازن الدقيق بين الحضور العالمي والارتباط العميق بالسوق المحلي.

ونحن نشهد تحولاً ديموغرافياً عميقاً؛ فلم نعد نلبي احتياجات قوة عاملة عابرة فحسب، بل أصبحنا نخدم أسرًا مستقرة تعيش على المدى الطويل، وتطالب بأعلى مستويات الشفافية فيما يتعلق بما تستهلكه.

ومع الإصلاحات المتقدمة في أنظمة الإقامة وتحسن جودة الحياة، شهدت أنماط الاستهلاك في الإمارات تطوراً كبيراً. فالمستهلكون في منطقة الخليج يتمتعون بوعي مرتفع تجاه الصحة، ويدركون أهمية المكونات النظيفة، كما أنهم على استعداد لدفع سعر أعلى مقابل الطزاجة والجودة اللتين لا تقبلان أي تنازل. وهذا يتوافق بصورة مثالية مع مهمتنا الأساسية المتمثلة في تقديم طعام طبيعي 100%، خالٍ من المواد الكيميائية والمواد الحافظة والحلول المختصرة.

وفضلاً عن ذلك، تتيح البنية التحتية الرقمية عالمية المستوى في الإمارات، إلى جانب شبكاتها اللوجستية فائقة التطور، توسيع نطاق منتجاتنا الطازجة سريعة التلف بوتيرة أسرع بكثير من دورات تجارة التجزئة التقليدية. وبما أننا نرفض إطالة مدة الصلاحية باستخدام المواد الكيميائية، فإن أعمالنا تقوم في جوهرها على التغلب على عامل الزمن؛ ومن هنا تتيح لنا منظومة التجارة السريعة وسلسة التشغيل في الإمارات إيصال الطزاجة اليومية إلى المستهلكين بسرعات غير مسبوقة.

والنجاح في الإمارات يعني رسم ملامح توجهات السوق في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. فهي تمثل منصة الإطلاق الأهم لنا نحو الهيمنة الإقليمية. ورؤيتنا واضحة ولا تتغير: نعتزم رفع حصتنا السوقية بقوة إلى ما بين 50% و70% خلال السنوات المقبلة، والاستفادة من النموذج الذي طورناه في الإمارات لدعم توسعاتنا الكبرى المرتقبة في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الأسواق العالمية.

العجائن والباروتا في صدارة المنتجات الأكثر شعبية

Advertisement

وعلى مستوى المنتجات الأكثر شعبية بين المستهلكين في الإمارات، تشمل محفظة «آي دي فريش فود» مجموعة واسعة من المنتجات الهندية التقليدية والخيارات الجديدة التي تلبي الطلب المتنامي على المنتجات العملية والطازجة.

الخبز الهندي المسطح: باروتا مالابار، وباروتا القمح الكامل، وباروتا مالابار الصغيرة.

العجائن: عجينة الإدلي والدوسا، وعجينة إدلي ودوسا بالراجي، وعجينة إدلي ودوسا الغنية بالبروتين، وعجينة إدلي ودوسا متعددة الحبوب.

الصلصات الهندية: الكزبرة، وجوز الهند، والطماطم، والفول السوداني، والصلصة المصاحبة للسامبار.

شاباتي من القمح الكامل.

مفاهيم جديدة في السوق: مستخلص القهوة المقطرة، وخفقات الفادا الجاهزة للقلي.

Advertisement

إطلاقات جديدة: عجينة غنية بالبروتين، وشاباتي غني بالبروتين، وعجينة الدخن بالراجي، وعجينة متعددة الحبوب، وتورتيلا طازجة بمكونات نظيفة.

وقد أسهمت مجموعة العجائن والباروتا والشاباتي في دفع نمو أعمالنا على مدى السنوات الماضية.

الراحة من دون التخلي عن الطعام المنزلي

وفي الوقت الذي تتغير فيه أنماط الحياة داخل الإمارات، تشهد العادات الغذائية لدى الأسر الهندية والآسيوية الجنوبية في دبي تحولاً يجمع بين التأثر بالاتجاهات العالمية والارتباط العميق بالعادات الغذائية التقليدية. ويوضح مصطفى أن البيئة متعددة الثقافات في دولة الإمارات أسهمت في تشكيل قاعدة من المستهلكين تجمع بين الاتجاهين.

لقد أسهمت البيئة متعددة الثقافات في دولة الإمارات في تشكيل قاعدة من المستهلكين تجمع بين التأثر بالاتجاهات العالمية والارتباط العميق بالعادات الغذائية التقليدية.

ولا تزال الوجبات المنزلية تحتل مكانة محورية في حياة الأسر، إلا أن هناك قبولاً متزايداً للمنتجات التي تجعل إعداد الطعام أكثر سهولة وراحة، من دون المساس بالجودة أو الأصالة.

Advertisement

فالمستهلكون اليوم لا يبحثون بالضرورة عن بديل للطهي المنزلي؛ بل يسعون إلى حلول موثوقة تساعدهم على إعداد وجباتهم بكفاءة أكبر، مع الحفاظ على المستوى نفسه الذي يتوقعونه من الطعام المُحضّر بالكامل من الصفر.

ويعكس هذا التحول اتجاهاً أوسع نحو الراحة المصحوبة بالثقة، حيث أصبحت الثقة بالجودة والطزاجة لا تقل أهمية عن توفير الوقت.

العودة إلى أساسيات الطعام

ويرى مصطفى أن تنامي الطلب على الأطعمة الطازجة والمريحة والخالية من المواد الحافظة لا يعكس بالضرورة بحثاً عن مفهوم جديد، بقدر ما يمثل عودة إلى أساسيات الطعام كما عرفتها الأجيال السابقة.

المستهلكون في الواقع لا يطلبون شيئاً جديداً؛ إنهم ببساطة يطالبون بالعودة إلى الأساسيات. فهكذا كان ينبغي أن يكون الطعام دائماً، أليس كذلك؟

عندما كان آباؤنا وأجدادنا يطبخون لنا، لم يكونوا يلجؤون إلى المستحلبات أو منظمات الحموضة أو المثبتات الاصطناعية. فهذه المواد الكيميائية لا تجدها في مطبخ منزلك، وبالتأكيد لا ترغب في تقديمها لأطفالك.

Advertisement

اليوم، تعيش الأسر إيقاعاً سريعاً للغاية وحياة حافلة بالالتزامات، وغالباً ما يكون الوقت المتاح لقضاء ساعات طويلة في المطبخ محدوداً جداً. ولذلك، فهي تحتاج بالتأكيد إلى حلول مريحة. لكن بحث المستهلكين اليوم عن خيارات مريحة وجاهزة للطهي لا يعني أنه ينبغي معاقبتهم بإضافات خفية أو حلول تنتقص من صحتهم.

التوقع الحديث هو أن تكون الوجبة اليومية أقرب ما يمكن إلى الطعام المنزلي؛ ليس من حيث المذاق فحسب، بل أيضاً من حيث النزاهة المطلقة للمكونات.

وهنا تحديداً يأتي دور «آي دي فريش فود». فنحن نعمل بمثابة مساعد محترف في المطبخ، نخفف الجهد المطلوب لإعداد الوجبات اليومية من دون أن نلجأ إلى أي حلول وسط. فلسفتنا بسيطة: نحن نصنع طعامنا في مطبخ منزلي ضخم، وليس في مختبر.

وفي نهاية المطاف، أصبحت الأسر أكثر وعياً من أي وقت مضى بما تضعه على موائدها. ونحن نؤمن بأن الطعام الحقيقي والصادق لا ينبغي أن يكون ترفاً. فإذا كان بإمكانك تقديم طعام طبيعي 100%، طازج التحضير، شفاف المكونات، وسهل الحصول عليه وبسعر مناسب، فلماذا لا يختاره المستهلك؟

إنه ببساطة نقطة الالتقاء المثالية بين الراحة اليومية والثقة التي لا تقبل أي تنازل.

سلسلة توريد مبردة للحفاظ على الطزاجة

Advertisement

ومع اعتماد الشركة على منتجات طازجة لا تستخدم المواد الحافظة، تصبح المحافظة على سلامة المنتجات وجودتها خلال مراحل الإنتاج والتوزيع تحدياً أساسياً. وفي هذا الإطار، يوضح مصطفى أن الشركة تعتمد نموذجاً يقوم على المخزون الصفري والطزاجة أولاً.

نعتمد نموذجاً يقوم على المخزون الصفري والطزاجة أولاً، مدعوماً بنظام توزيع عبر سلسلة توريد مبردة تعتمد على عبوات حساسة لدرجات الحرارة.

وتُصنع منتجاتنا في مطابخ فائقة النظافة، وليس في مختبرات، وفق أفضل ممارسات التصنيع وباستخدام أحدث المعدات والتقنيات.

ونحافظ على مدة صلاحية تتراوح بين 7 و10 أيام من دون استخدام المواد الحافظة، وذلك بفضل أنظمة التغليف المتوافقة مع سلسلة التوريد المبردة، إلى جانب تحسين العمليات اللوجستية.

أما معايير الجودة وسلامة الأغذية، فهي بالنسبة إلينا غير قابلة للتفاوض.

«المكونات النظيفة» في صميم الاختلاف

Advertisement

وفي سوق الأغذية المعبأة، يرى مصطفى أن الفارق الأساسي الذي يميز «آي دي فريش فود» يبدأ من فلسفة الشركة نفسها؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه صناعة الأغذية المعبأة التقليدية إلى إطالة مدة الصلاحية بصورة اصطناعية، تركز الشركة على الحفاظ على الطزاجة بصورة طبيعية.

يكمن الاختلاف الجوهري، في «آي دي فريش فود»، في فلسفتنا الأساسية: ففي الوقت الذي تبتكر فيه صناعة الأغذية المعبأة التقليدية بهدف إطالة مدة الصلاحية بصورة اصطناعية، نبتكر نحن من أجل الحفاظ على الطزاجة بصورة طبيعية.

ومعيارنا ثابت: لا مواد كيميائية، ولا مواد حافظة، ولا مستحلبات، ولا مثبتات اصطناعية، ولا محسنات صناعية. فقط مكونات حقيقية ونكهات حقيقية.

والأهم أن هذا المعيار لا ينطبق على المنتج النهائي فحسب؛ بل يحكم أيضاً نقاء كل نوع من التوابل، وكل كمية من الدقيق، وكل قطرة زيت نستخدمها.

وفي منظومة الأغذية الحالية، غالباً ما تكون حتى المواد الخام الأساسية محمّلة بمواد حافظة وإضافات خفية. ولهذا نعمل في «آي دي فريش فود» عن كثب شديد مع مورّدينا، ونسائلهم بشأن كل ما نحصل عليه منهم، وكثيراً ما نطلب منهم تخصيص المكونات وفق متطلباتنا تحديداً.

كما أن قرار العلامة التجارية الجريء بوضع المكونات في صدارة أولوياتها يمثل وعداً واضحاً وملموساً للمستهلكين، وهو ما يجعل «آي دي فريش فود» مختلفة في التزامها الراسخ بمبدأ المكونات النظيفة.

Advertisement

ونحن نفخر كثيراً بإعداد وجبات هندية أصيلة وطبيعية 100% في مطبخ منزلي ضخم وفائق النظافة. ونرى تأكيداً يومياً من المستهلكين على صحة هذه الفلسفة.

فالمستهلكون يعيشون حياة سريعة ومليئة بالالتزامات، ويحتاجون إلى حلول غذائية سريعة وموثوقة. لكن التحول الجوهري يتمثل في أنهم يرفضون تماماً أن تأتي الراحة على حساب الشفافية. إنهم يريدون الاثنين معاً: سهولة الوجبات الجاهزة للطهي، إلى جانب النزاهة الطبيعية 100% التي تميز الطعام المنزلي.

وفي «آي دي فريش فود»، يؤكد هذا التحول السلوكي صحة السبب الأساسي لوجودنا. فقد كانت محفظتنا القائمة على المكونات النظيفة دائماً قلب أعمالنا، ونشهد اليوم امتداد هذا الطلب إلى ما يتجاوز منتجاتنا التقليدية، ليشمل صيغاً غذائية يومية أكثر وظيفية، مثل المنتجات الغنية بالبروتين ومتعددة الحبوب.

وفي نهاية المطاف، يتجه المستهلكون بصورة متزايدة نحو المنتجات التي تقدم فائدة صحية واضحة وملموسة، شريطة أن تحافظ في الوقت نفسه على المكونات البسيطة والمألوفة وطريقة التحضير الأصيلة التي تشبه الطعام المنزلي.

الخليج محور أساسي للنمو العالمي

ومع الشعبية التي حققتها «آي دي فريش فود» في المنطقة، لم تعد دول الخليج بالنسبة إلى الشركة مجرد أسواق للتوسع، بل أصبحت محوراً أساسياً لنموها العالمي، فيما تمثل الإمارات بالفعل مساهمة كبيرة في أعمالها الدولية.

Advertisement

لم تعد دول الخليج مجرد سوق للتوسع بالنسبة إلينا؛ بل أصبحت محوراً أساسياً لنمونا العالمي، مع مساهمة الإمارات بالفعل بصورة كبيرة في أعمالنا الدولية.

وانطلاقاً من الشعبية الاستثنائية التي حظينا بها في مختلف أنحاء المنطقة، ينصب تركيزنا الفوري على الاقتراب أكثر من المستهلكين.

ونهدف إلى ضمان وصول منتجاتنا الطازجة إلى الجميع من دون أن نفقد يوماً واحداً من مدة صلاحيتها؛ ولذلك نعمل بقوة على تطوير منشآت تصنيع محلية في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

لكن التوسع الجغرافي ليس سوى نصف القصة. فعلى صعيد المنتجات، نركز بصورة مكثفة على الابتكار، ونستكشف بنشاط نكهات محلية تتناسب مع أذواق المستهلكين المتنوعة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسواء كنا نطلق نكهة محلية جديدة أو ندخل سوقاً جديداً تماماً، فإن التزامنا بعدم استخدام المواد الكيميائية أو المواد الحافظة أو أي حلول مختصرة سيظل راسخاً وغير قابل للتنازل.

العمليات مستمرة رغم التطورات الأمنية

Advertisement

وفي ظل التطورات الأمنية الإقليمية الأخيرة، يؤكد مصطفى أن عمليات الشركة تتواصل بصورة طبيعية في جميع الأسواق، مشيراً إلى حجم القوة العاملة واستعداد الشركة للمرحلة المقبلة من النمو.

تتواصل عملياتنا بسلاسة في جميع الأسواق. ويبلغ عدد موظفينا نحو 2400 موظف موزعين على خمسة مصانع، كما نعمل على تعزيز فريقنا القيادي استعداداً للطرح العام الأولي والتوسع.

ولا نزال ملتزمين بمسار النمو الذي رسمناه، وبالاهتمام برفاه موظفينا.

طموح لإعادة تعريف مفهوم الأطعمة الجاهزة للتحضير

وعلى المدى الطويل، لا تقتصر رؤية «آي دي فريش فود» على التوسع الجغرافي أو إضافة منتجات جديدة، بل تمتد إلى إعادة تعريف الطريقة التي ينظر بها العالم إلى مفهوم الأطعمة الجاهزة وسهلة التحضير.

تتمثل رؤيتنا طويلة الأجل في إعادة تعريف الطريقة التي ينظر بها العالم إلى مفهوم الأطعمة الجاهزة وسهلة التحضير. نريد ببساطة أن يتناول الناس طعامهم بالطريقة نفسها التي كان يتناول بها آباؤنا وأجدادنا طعامهم: بمكونات طبيعية 100% ومن دون أي مواد كيميائية على الإطلاق.

Advertisement

ومن خلال توسيع فلسفة «المطبخ المنزلي الضخم» عالمياً، نهدف إلى إثبات أن بإمكان الأسر الاستمتاع بطعام أصيل يحاكي الطعام المنزلي، من دون أن تضطر إلى التخلي عن الراحة والسهولة التي تفرضها أنماط الحياة العصرية السريعة.

وفي نهاية المطاف، نريد أن نتوسع عالمياً من دون مواد كيميائية، ومن دون مواد حافظة، ومن دون حلول مختصرة.

ومع توسع حضورنا في الهند والأسواق الدولية الرئيسية، تظل استراتيجيتنا بسيطة: سنصبح أقرب إلى المستهلكين. ومن خلال توطين عمليات التصنيع على مستوى العالم، نضمن ألا يعتمد طعامنا على المواد الحافظة الاصطناعية أو إطالة مدة الصلاحية حتى يتمكن من عبور الحدود.

وفي نهاية المطاف، نطمح إلى توسيع محفظتنا القائمة على المكونات النظيفة لتشمل فئات جديدة، والحفاظ على نمو قوي ومربح، والانتقال في نهاية المطاف إلى شركة مدرجة في الأسواق المالية.

نريد أن نضمن ألا يصبح الطعام الحقيقي والأصيل ضحية للحياة العصرية، وسنواصل التوسع عالمياً من دون مواد كيميائية، ومن دون مواد حافظة، ومن دون حلول مختصرة.